المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٣٣
اللَّهُمَّ لَا[١].
٢- قَالَ: نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ، لَهُ أَخٌ كَأَخِي جَعْفَرٍ الْمُزَيَّنِ بِجَنَاحَيْنِ[٢] يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ[٣] غَيْرِي؟ قَالُوا:
اللَّهُمَّ لَا.
[١].- انظر كتاب المعيار و الموازنة لأبي جعفر الإسكافيّ ط بيروت ص ٢٠٨، و سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٤، الحديث ١٢٠ البداية و النّهاية لابن الكثير ج ٣، ص ٢٢٦.
[٢].- و في« ح»: بالجناحين.
[٣].- و في« ح»: بالجناحين، هو: جعفر بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه( ص) و أخو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأبويه، و هو: جعفر الطّيّار، و كان أشبه النّاس برسول اللّه( ص) خلقا و خلقا، أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل؛ روي أنّ أبا طالب عليه السّلام رأى النّبيّ( ص) و عليّا رضى اللّه عنه يصلّيان، و عليّ عن يمينه، فقال لجعفر رضى اللّه عنه صل جناح ابن عمّك، و صلّ عن يساره، و له هجرتان هجرة إلى الحبشه و هجرة إلى المدينة، و كان أسنّ من عليّ بعشر سنين فلمّا قدم على رسول اللّه( ص) حين فتح خيبر، فتلقّاه رسول اللّه( ص) و اعتنقه و قبّل بين عينيه و قال: ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر! و أنزله إلى جنب المسجد.
و لمّا قاتل جعفر في المؤتة قطعت يداه و الرّاية معه، لم يلقها قال رسول اللّه( ص) أبدله اللّه جناحين يطير في الجنّة، و لمّا قتل وجد به بضع و سبعون جراحة ما بين ضربة بسيف و طعنة برمح، كلّها فيما أقبل من بدنه. و كان عمر جعفر لمّا قتل إحدى و أربعين سنة.
انظر أسد الغابة لابن الأثير ج ١ ص ٣٤١ الرقم: ٧٥٩ ط مصر. و سيرة ابن إسحاق ص ٢٢٦.