المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٥
و الحقّ و العدل من جهة، و إبليس و جنوده و المشركون من جهة، فإذا حكم اللّه عزّ و جلّ لعليّ [ع] على الوليد، كان ذلك فتحا تامّا، و خطبا عامّا، للحقّ كلّه على الباطل كلّه، و الخير بحذافيره على الشرّ[١] بأسره، فمن المجاري من الأمّة في ميدانه، و من المقارن له أو المقاوم له، و هو أوّل من يحكم له بالجنّة، و على خصمه بالنّار، و هو أوّل من يرد الجنّة[٢] و يرد خصمه النّار.
ثمّ أجمعت الأمّة قاطبة أنّ عليّا (ع) كان يصلح للخلافة و لم تجمع أنّ أبا بكر كان يصلح لها، و قالت الجماعة الّتي أنكرت إمامته:
كيف يصلح لها هو و صاحبه؟ و قد أقرّ أنّه غاصب يعمل بالحميَّة فعل الجاهليّة، و يخاطب عليّا (ع) بِمَا
رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ:
[١].- و في« ح»: الشّرير.
[٢].- انظر كنز العمّال ج ١٢ ص ٩٨ رقم ٣٤١٦٦ و فيه: أنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين قال عليّ: فمحبّونا؟ قال: من ورائكم. و في إحقاق الحقّ ج ٢٠ ص ٣٢٤، نقلا عن كتاب« مرآة المؤمنين» للعلّامة المولوي اللكنهوى ص ٣٧:
و عن جابر قال: سمعت رسول اللّه ص يقول: إنّ أوّل من يدخل الجنّة من النّبيّين و الصّدّيقين عليّ بن أبي طالب.