المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٦
______________________________
في
تفسير هذه الآية من سورة الحج هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، قال حدّثني
يعقوب قال حدّثنا هشيم، قال أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد قال:
سمعت أبا ذر يقسم قسما أنّ هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربّهم نزلت في الّذين بارزوا يوم بدر، حمزة، و عليّ، و عبيدة بن الحرث، و عتبة، و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة، قال:
و قال عليّ عليه السّلام: «إنّي لأوّل أو من أوّل من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي اللّه تبارك و تعالى».
و قال الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٣٨٦ قال عليّ عليه السّلام: و أنا أوّل من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي اللّه يوم القيامة. قال الحاكم: لقد صحّ الحديث بهذه الرّوايات عن عليّ كما صحّ عن أبي ذر الغفاري و إن لم يخرجاه.
و قال ابن كثير في البداية و النّهاية ج ٣ ص ٢٧٣: و قد ثبت في الصّحيحين من حديث أبي مجلز عن قيس بن عبّاد عن أبي ذر: أنّه كان يقسم قسما أن هذه الآية (هذان خصمان اختصموا في ربّهم) نزلت في حمزة و صاحبه، و عتبة و صاحبه يوم برزوا في بدر. هذا لفظ البخاري في تفسيرها. و قال البخاري: حدّثنا حجّاج بن منهال، حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت أبي حدّثنا أبو مجلز، عن قيس بن عبّاد عن عليّ بن أبي طالب. أنّه قال:
أنا أوّل من يجثو بين يدى الرّحمان عزّ و جلّ في الخصومة يوم القيامة. قال قيس: و فيهم نزلت: (هذان خصمان اختصموا في ربّهم) قال: هم الّذين بارزوا يوم بدر علىّ و حمزة و عبيدة و شيبة بن ربيعة و عتبة ابن ربيعة و الوليد بن عتبة، تفرّد به البخاري، و قد أوسعنا الكلام عليها في التّفسير بما فيه كفاية و للّه الحمد و المنّة.