المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٣
بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع[١].
٧٤- ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع: أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ أَوَّلُ
[١].- وَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَارِيخِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ، ج ١ ص ٩٠ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ): إِنَّ أَخِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ فِي ص ١٣٠، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَمَرْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ أَوْ ثَابِتَ بْنَ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيَّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَجْرَأَ أَصْحَابِهِ عَلَى سُؤَالِهِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، قُلْنَا لِسَلْمَانَ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَنْ يُسْنِدُ إِلَيْهِ أُمُورَنَا وَ يَكُونُ مَفْزَعَنَا؛ وَ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ؟
فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَخَشِيَ سَلْمَانُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَدْ مَقَتَهُ وَ وَجَدَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ[ ذَلِكَ] لَقِيَهُ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ يَا[ أَ] بَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَمَّا كُنْتَ سَأَلْتَنِي؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ مَقَتَّنِي وَ وَجَدْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ:
كَلَّا، يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي، وَ خَيْرَ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: إِنَّ خَلِيلِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ فِي ص ١٣٦، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَ أَخُو رَسُولِهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ، فَقَالَ:
رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ وَ اللَّهِ لَأَقُولَنَّ لَكُمْ كَمَا قَالَ الْكَذَّابُ!! أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ. قَالَ: فَصُرِعَ فَجَعَلَ يَضْطَرِبُ!! فَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى دَارِ عُمَارَةَ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ:
أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ: مَا ذَا عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِهِ؟ فَسَأَلْتُهُمْ بِاللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا وَ اللَّهِ مَا كُنَّا نَعْلَمُ بِهِ بَأْساً حَتَّى قَالَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ فَأَصَابَهُ مَا تَرَى!!، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.