المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٥٦
[قال المصنّف] ثمّ أنكروا أحكاما حكم بها خالف فيها [عمر من أحكام] الكراع و السّلاح، و لم يبايع على ذلك و [ما ورد] في القرآن؛ و ما كان من عمر في مخالفته في [قصّة] مالك بن نويرة قتله خالد بن الوليد، فأ [خذه إلى أبي بكر] فقال عمر: و اللّه لئن ولّيت شيئا من الأمر، [لأقيّدنّك] بمن قتلت من أصحابه، فقد تحقّق عنه ... على الإسلام رغبة
______________________________
ص
٢٩٩:
أخرج الغزالي في الإحياء، عن زيد بن أسلم، قال: دخل الثّاني على الأوّل و هو يجيل بلسانه، و في موضع آخر ينضنض بلسانه، فقال: هذا أوردني الموارد. و ذكر أيضا أبو يعلى الموصلي في مسنده ج ١ ص ١٧ رقم الحديث ٥، قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حيّان، أخبرنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي.
عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنّ عمر اطلع على أبي بكر و هو يمدّ لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول اللّه؟ فقال: إنّ هذا أوردني الموارد. إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ليس شيء من الجسد إلّا و هو يشكو ضرب لسان».
أقول: من هنا إلى نهاية الصّفحتين الآتيتين توجد سقطات كانت في جميع النّسخ الّتي رأيناها و قابلنا معها و كذا النّسخة المطبوعة الّتي جعلناها الاصل كانت بهامشها هذه الجملة: «هذه البياضات لقد أكلتها الأرضة»!؟ و ممّا يؤسف أنّ هذا المورد من أهمّ مواضيع الكتاب لمكان الحديث. و إنّي أرى من الأنسب أن أحسبها على أرضة التّاريخ، لتكون موضع إعتبار للقادمين من الأجيال، و لهذه العلل و السّوانح قد تبقى بعض الأحاديث بلا مصدر و سند. كما أشرنا في المقدّمة.