المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٥٥
فَنَهَضْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَتَعَجَّبُ إِلَى صَاحِبِهِ مِنْ قَوْلِهِ[١].
[وَ] لَعَمْرِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِي أَمْرِ غَيْرِ عُمَرَ أَيْضاً، وَ أَنْكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَشْيَاءَ تَكَلَّمَ بِهَا.
٧٢- وَ مِنْ ذَلِكَ
مَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَ هُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ يُنَضْنِضُهُ، فَقَالَ [لَهُ عُمَرُ]:
اللَّهَ [اللَّهَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص)، وَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: هَاهْ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ][٢].
[١].- انظر كتاب الشّافي ج ٤ من المطبوع ص ١٢٩ الى ١٣٥، و المخطوط لمكتبة السيّد المرعشي دام ظلّه، ص ١٩٣ و ١٩٤، الرّقم: ١٢٨٢. و كذلك تلخيص الشّافي لشيخ الطّوسي رحمه اللّه ج ٣ ص ١٦٢ الى ١٦٧، و شرح النّهج لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٣٠ إلى ٣٣ كما تقدّم، و ذكره أيضا العلّامة المجلسي رحمه اللّه في البحار الطّبعة القديمة ج ٨ ص ٢٤٨ الى ٢٥٠، و هو الطّعن الرّابع، فراجع.
[٢].- بين المعقوفات كان ساقطا من المتن المطبوع و جميع النّسخ المخطوطة و كان محلّها بياضا، و الحديث أكملته كما ذكر ابن أبي شيبة في المصنّف ج ١٤، ص ٥٦٨ ط الهند رقم الحديث: ١٨٨٩٣، قال:
حدّثنا ابن إدريس، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: دخل عمر على أبي بكر و هو آخذ بلسانه ينضنضه، فقال له عمر: اللّه اللّه يا خليفة رسول اللّه، و هو يقول:
هاه إنّ هذا أوردني الموارد. و ذكر أيضا جلال الدّين السّيوطي في تاريخ الخلفاء ط بيروت ص ٩٣، قال: و أخرج النّسائي عن أسلم، أنّ عمر اطلع على أبي بكر و هو آخذ بلسانه، فقال: هذا الّذي أوردني الموارد. و قال العلّامة البياضي رحمه اللّه في الصّراط المستقيم، ج ٢. ص ٢٩٩:
أخرج الغزالي في الإحياء، عن زيد بن أسلم، قال: دخل الثّاني على الأوّل و هو يجيل بلسانه، و في موضع آخر ينضنض بلسانه، فقال: هذا أوردني الموارد. و ذكر أيضا أبو يعلى الموصلي في مسنده ج ١ ص ١٧ رقم الحديث ٥، قال: حدّثنا موسى بن محمّد بن حيّان، أخبرنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي.
عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنّ عمر اطلع على أبي بكر و هو يمدّ لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول اللّه؟ فقال: إنّ هذا أوردني الموارد. إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال:« ليس شيء من الجسد إلّا و هو يشكو ضرب لسان».
أقول: من هنا إلى نهاية الصّفحتين الآتيتين توجد سقطات كانت في جميع النّسخ الّتي رأيناها و قابلنا معها و كذا النّسخة المطبوعة الّتي جعلناها الاصل كانت بهامشها هذه الجملة:« هذه البياضات لقد أكلتها الأرضة»!؟ و ممّا يؤسف أنّ هذا المورد من أهمّ مواضيع الكتاب لمكان الحديث. و إنّي أرى من الأنسب أن أحسبها على أرضة التّاريخ، لتكون موضع إعتبار للقادمين من الأجيال، و لهذه العلل و السّوانح قد تبقى بعض الأحاديث بلا مصدر و سند. كما أشرنا في المقدّمة.