المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٤١
فزعم أنّه يزيغ، و يحتاج أن يقوّم!؛
وَ قَالَ أَيْضاً عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص: وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ[١].
و قد قال فيه عمر بن الخطّاب، و هو وليّه و صاحبه و أخوه، و ممّن عقد له البيعة حين أتاه عبد الرّحمان بن أبي بكر، يسأله في أمر الحطيئة الشّاعر، لابنه عبد اللّه: عبد الرّحمان بن أبي بكر لدويبة سوء، و لهو خير
[١].- الأخبار الموفقيّات للزّبير بن بكّار ط، ١، ص ٥٧٩، قال الزّبير: فلمّا كان من الغد قام أبو بكر فخطب النّاس، و قال: أيّها النّاس، إنّي ولّيت أمركم و لست بخيركم، فإذا أحسنت فأعينوني، و إن أسأت فقوّمونى. إنّ لي شيطانا ... الخ.
و ذكر أيضا ابن حبّان في كتاب الثّقات ج ٢، ص ١٥٧. و ذكر أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج ٦، ص ٢٠.
قال السيّد المرتضى في الشّافي ج ٣ ص ١١٦: و من ظريف الأمور أن يستشهد القوم بهذا الخبر على التّفضيل و هم يروون أنّ أبا بكر قال: ولّيتكم و لست بخيركم فصرّح باللّفظ الخاصّ بأنّه ليس بالأفضل، ثمّ يتأوّلون ذلك على أنّه خرج مخرج التّخاشع و التّخاضع، فألا إستعملوا هذا الضّرب من التّأويل فيما يدّعونه من قوله:( ألا إنّ خير هذه الأمّة) و لكنّ الإنصاف عندهم مفقود.