المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٤٠
٦٨- ادّعوا العلم و الفضل لرجل لم يدّعهما لنفسه،
فَإِنَّهُ قَامَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَقَالَ: إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي! فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَ إِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي، وَ إِنْ غَضِبْتُ فَجَنِّبُونِي[١].
[١].- راجع الإمامة و السّياسة لابن قتيبة ج ١ ص ٣٤، ط بيروت. و فيه: اعلموا أيّها النّاس أنّي لم أجعل لهذا المكان أن أكون خيركم، و لوددت أنّ بعضكم كفانيه، و لأن أخذتموني بما كان اللّه يقيم به رسوله من الوحي ما كان ذلك عندي، و ما أنا إلّا كأحدكم، فإذا رأيتموني قد استقمت فأتّبعوني و إن زغت فقوّموني، و اعلموا أنّ لي شيطانا يعتريني أحيانا، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني، لا أوثر في أشعاركم و أبشاركم.
و تاريخ الطّبري ج ٣، ص ٢٢٤. و طبقات ابن سعد ج ٣، ص ١٨٣، و مجمع الّزوائد للهيثمي ج ٥، ص ١٨٦، و فيه- إنّ لي شيطانا يحضرني و ذكر المتّقيّ الهندي في كنز العمّال ج ٥ ص ٥٨٩ الرّقم: ١٤٠٥٠، و فيه: عن الحسن، أنّ أبا بكر الصّديق خطب فقال: أما و اللّه ما أنا بخيركم و لقد كنت لمقامي هذا كارها، و لوددت أنّ فيكم من يكفيني، أ فتظنّون أنّي أعمل فيكم بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، إذن لا أقوم بها، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كان يُعْصَمُ بالوحي، و كان معه ملك، و إنّ لي شيطانا يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أوثر في أشعاركم و أبشاركم، ألا فراعوني، فان استقمت فأعينوني، و إن زغت فقوّموني، قال الحسن: و اللّه ما خطب بها بعده، و ذكر أيضا ابن هشام في سيرته ج ٤ ص ٣١١، ط بيروت، و ابن قتيبة في عيون الأخبار، ج ٢ ص ٢٥٤، كما ذكر أيضا جلال الدّين السّيوطي في تاريخ الخلفاء، ص ٦٦ ط بيروت. و سيرة الحلبيّه ج ٣ ص ٣٥٩. و السّيرة النّبويّة لإبن الكثير ج ٤ ص ٤٩٣ ط بيروت. كما أورد في النّهاية، ج ٥، ص ٢٢٨.
قال الزّبير بن بكّار في الأخبار الموفقيّات ص ٥٧٩ فلمّا كان من الغد قام أبو بكر فخطب النّاس، و قال أيّها النّاس إنّي وُلِّيتُ أمرَكم و لستُ بخيرِكم، فإذا أحسنت فأعينوني و إن أسأت فقوّموني. إنّ لي شيطانا يعتريني فإيّاكم و إيّاي إذا غضبت.