المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٩
سَبِيلِ اللَّهِ[١]. إلّا من لا فهم له، و لا تمن عنده، و محمّد (ص) معصوم، و الأمّة غير معصومة، فخاطبه اللّه تعالى بهذا الخطاب تأديبا له و تحذيرا لأمّته؟؛ و محمّد (ص) مأمون، و الأمّة غير مأمونة، فمن هاهنا،
قَالَ النَّبِيُّ (ص): لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.
وَ قَالَ لَهُمْ: الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ.
٦٦ وَ قَالَ (ص): لَهُمْ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى، قَالَ: فَمَنْ أَرَى.
فدلّ هذا القول منه لَتَرْتَدُنَّ كَمَا ارْتَدَّتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى، حِينَ فَقَدُوا مُوسى و عِيسَى (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)
وَ قَالَ (ص): إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا.
، وَ قَالَ ع: يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ!!، فَأَقُولُ: بُعْداً وَ سُحْقاً[٢].
، وَ قَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ.
- فهل يعود الإسلام غريبا إلّا بخروج أهله منه، و تركهم التمسّك به؟.
[١].- سورة الصّاد: ٢٦.
[٢].- انظر كتاب السّقيفة: لسليم بن قيس الهلالي الكوفي، ص ٩٢ و ٩٣ ط النّجف، بعد ذكر أهل التّابوت، يذكر هذا الحديث و له ذيل أكثر من هذا فراجع، و قريبا منه ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عبد اللّه بن عبّاس. أنظر دلائل الصدق ج ٣، ص ١٠.
كما ذكر البخاري و مسلم في صحيحهما و الترمذي و النسائي.