المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٧
صَادِقاً فَأَلْقِ السِّلَاحَ، ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَخْبِرْهُ بِخَبَرِكَ، فَوَضَعَ السِّلَاحَ فَأَوْثَقَهُ طَرِيفَةُ بِجَامِعَةٍ، وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ بِهِ أَرْسَلَهُ إِلَى بَنِي جُشَمَ فَحَرَّقَهُ بِالنَّارِ، وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا مُسْلِمٌ؛.
فأيّ أمر أعجب من هذا الأمر أن يكون رجل يذكر أنّه مسلم يحرق النّار،!! و هو يقول: أنا مسلم، و هل الإسلام إلّا الإقرار باللّسان؟.
ثمّ كان بين ابن مسعود و بين أبيّ بن كعب: من السّباب حتّى نفى كلّ واحد منهما صاحبه من أبيه.[١] ثُمَ
قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَعِيشَ حَتَّى يَقُولَ [لِي] عُثْمَانُ: يَا مُنَافِقُ،[٢] فَلَيْتَ شَعْرِي مَتَى نَافَقْتُ؟
أَ فِي تَوْلِيَتِي إِيَّاهُ، أَمْ رِضَايَ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ رَضِيَ؟.
ثمّ قول حذيفة في عثمان:
ثُمَّ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع: كَذَبْتَ، أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْهُمَا، عَبَدْتُ اللَّهَ قَبْلَهُمَا وَ عَبَدْتُهُ بَعْدَهُمَا[٣].
[١].- قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج ٢٠، ص ٢٤: ثمّ الّذي كان بين أبيّ بن كعب و عبد اللّه بن مسعود من السّباب حتّى نفى كلّ واحد منهما الآخر عن أبيه، و كلمة أبيّ بن كعب مشهورة منقولة: ما زالت هذه الأمّة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيّهم.
[٢].- انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢٠، ص ٢٥.
[٣].- قال الكراجكي في كنز الفوائد ط بيروت ج ١ ص ٢٦٥:
و جاء عنه عليه السّلام أنّه قال:« ألّلهم لا أعرف أحدا من هذه الأمّة عبدك قبلي غير نبيّها».
قال الكراجكي: و جرى بينه و بين عثمان كلام فقال له عثمان: و عمر خير منك، فقال له:. كذبت، بل أنا خير منك و منهما، عبدت اللّه قبلهما و بعدهما.
و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢٠، ص ٢٥: و قال عثمان لعليّ عليه السّلام في كلام دار بينهما: أبو بكر و عمر خير منك، فقال عليّ كذبت، أنا خير منك و منهما، عبدت اللّه قبلهما و عبدته بعدهما.