المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٥
و هذا عمر قد أنكر على أبي بكر فقال: كانت بيعة أبي بكر فلتة، و أنكر عليه تغافله عن خالد بن الوليد، و قد قذف بالزّنا، و أنّه قتل رجلا مسلما[١] رغبة في امرأته لجمالها[٢]، فلم يحفل أبو بكر لذلك من قوله ثمّ كان من أمر أبي بكر في أمر الصّحابة و قتله إيّاه ما كان، و ما كان من أمر مُجَّاعَةَ[٣]
______________________________
الرّجلين
(قال الطّبري): يريد عمرو أبا عبيدة- فكان أحدهما أميرا و كنت وزيرا.
و أمّا اللّتي تركتهنّ فوددت أنّي يوم أتيت بالاشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه، فإنّه تخيّل إليّ أنّه لا يرى شرّا إلّا أعان عليه، و وددت أنّي سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة، كنت أقمت بذي القصّة[٤]، فإن ظفر المسلمون ظفروا، و إن هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا. و وددت أنّي كنت إذ وجّهت خالد بن الوليد إلى الشّام كنت وجّهت عمر بن الخطّاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل اللّه و مدّ يديه و وددت أنّي كنت سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمن هذا الامر؟ فلا ينازعه أحد، و وددت أ كنت سألته: هل للأنصار في هذا الامر نصيب؟
و وددت أنّي كنت سألته: عن ميراث إبنة الأخ و العمّة، فإنّ في نفسي منهما شيأ!!.
[١].- و هو مالك بن نويرة، أنظر تاريخ الطّبري ج ٣، ص ٢٨٠، كما يأتي أيضا.
[٢].- قال عزّ الدّين ابن الأثير في تاريخه الكامل ج ٣ ص ٣٥٨ و ٣٥٩ و تزوج خالد أمّ تميم امرأة مالك، فقال عمر لأبي بكر:
أنظر تاريخ الطّبري ج ٣ ص ٢٧٨، ٢٧٩- ٢٨٠ فيه تفصيل الخبر و ذكر ما لا يطيق للإنسان سماعه. و الإصابة ج ٣ ص ٣٥٧ في ترجمة مالك بن نويرة و قد استعمل العصبيّة في بعد ذكر الوقعة.
[٣].- هو: مجّاعة بن مرارة، من الذين وفدوا على رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأسلموا، أنظر. طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٥٤٩.
[٤].( ١) قال الحموي في معجم البلدان، ج ٤، ص ٣٦٦، ط بيروت: قال نصر: ذو القصّة موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا و طريق الرّبذة و إلى هذا الموضع بعث رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) محمّد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد. و في كتاب سيف: خرج أبو بكر رضى اللّه عنه إلى ذي القصّة، راجع طبقات ابن سعد ج ٢، ص ٨٥.