المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٢
عبّاس.
و هذا سعد و ابن عمر و أصحابه لم يروا أن يقلّدوا عليّا أمرهم حتّى قعدوا عنه.
و هذا عثمان قد نفى أبا ذر إلى الرّبذة كما يفعل بأهل الخنا و الرّيبة؛ و هذا عمّار و ابن مسعود يلعنان عثمان، ثمّ فعل بهما عثمان ما قد تناهى الخبر عنهما، فما أنكر أحد من أصحاب محمّد (ص)، و داس بطن عمّار[١] و دقّ ضلع ابن مسعود، و ما أنكروا على عمّار و لا على ابن مسعود ما قالاه في عثمان.
و هذا عمر بن الخطّاب شهد لأهل الشّورى أنّهم في الجنّة، و أنّهم أفضل أصحاب محمّد (ص) ثمّ أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم و ذلك لغير جرم؛ و هذه عائشة تخرج قميص رسول اللّه و تقول: هذا قميص رسول اللّه (ص) لم يبل و قد أبلى عثمان سنّته، ثمّ هي أوّل من سمّته نعثلا، ثمّ خرجت تطلب بدمه!!، فلا فعلها الأوّل أنكروا و لا عن فعلها الاخير قعدوا!.
[١].- أنظر الصّراط المستقيم للعلّامة البياضي( ره) ج ٣، ص ٢٣٨.
ثمّ انظر تفصيل القصّة في كتاب الامامة و السّياسة لابن قتيبة الدّينوري، ط مصر ص ٣٥ و في ط بيروت، ص ٥٠، في باب ما أنكر النّاس على عثمان و ما كتبوا الصّحابة، و ما فعل عثمان بعمّار، و كذا في أنساب الاشراف ط بيروت و بغداد، ج ٥ ص ٤٨، ٤٩.