المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ٢١٥
رَافِعٍ[١] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ أُوَدِّعُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَ لَا أَرَاكُمْ إِلَّا أَنَّكُمْ سَتُدْرِكُونَهَا، عَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ لَهُ:
أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ الصَّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي، وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي، تَقْضِي دَيْنِي، وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي[٢].
[١].- انظر ترجمة محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع في الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٢١٢٥.
[٢]. رواه جماعة منهم العلّامة النّقيب أبو جعفر الإسكافي البغدادي المتوفّى سنة( ٢٤٢) في رسالة النّقض على العثمانيّة، ص ٢٩٠ ط دار الكتب مصر قال:
و قد روى محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ أُوَدِّعُهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصَرافَ قَالَ لِي وَ لَا نَاسَ مَعِي: سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَاتَّقِ اللَّهَ، و عَلَيْكُمْ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاتَّبِعُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ لَهُ:
أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَ أَوَّلُ مَن يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ أَنْتَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ، وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ خَيْرُ مَن أَتْرُكُ بَعْدِي، تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعُودِي.
و روى أيضا الحمويني في فرائد السّمطين، ج ١ ص ٣٩، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ قَالَ:
حَجَجْتُ أَنَا وَ سَلْمَانُ فَنَزَلْنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَكُنَّا عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَلَمَّا حَانَ مِنَّا حُفُوفٌ قُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَى أُمُوراً قَدْ حُدِّثْتُ وَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَى النَّاسِ الْإِخْتِلَافَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: الْزَمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَقُولُ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ هُوَ. الصَّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ، ج ٩ ص ١٠٥، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ قَالا: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ هَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا الصَّدِّيُقِ الْأَكْبَرُ، وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ.[ قَالَ الْهَيْثَمِيُ]: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ وَ قَالَ فِيهِ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَ قَالَ فِيهِ: وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ج ١٣ ص ٢٢٨ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ وَ فِيهِ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي، وَ خَيْرٌ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي.
وَ رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ ج ٣ ص ٢٨٣ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْقُنْدُوزِيُّ فِي يَنَابِيعِ الْمَوَدَّةِ ص ٨٢ وَ ١٢٩.