المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٨٤
وَ أَنَّ شُرَيْحاً وَ مَسْرُوقاً وَ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
وَ رَوَيْتُمْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِ[١] أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَرْوِي عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْغِفَارِيِّ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الدَّسَاكِرَ[٢] وَ يَمُرُّ بِكَ وَ هُوَ سَكْرَانُ؟! فَقَالَ:
لِأَنَّهُ لَا يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ.
٥٤-
وَ رَوَى أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ[٣]: أَنَّ خَالِداً الْحَذَّاءَ، أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ لَهُمُ الْعُشُورَ[٤]، وَ قَالَ إِنَّ أَمْوَالَ التُّجَّارِ يَخْتَلِفُ فِيهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَ لَا يُمْكِنُ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْهَا، فَلَوْ وُضِعَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ يَكُونُ صُلْحاً.
٥٥- وَ رَوَى فُقَهَاؤُكُمْ مِثْلُ حَمَّادِ بْنِ زِيدٍ[٥] وَ غَيْرِهِ مِمَّنْ تَحْتَجُّونَ بِهِمْ
[١].- هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثّورىّ أبو عبد اللّه الكوفىّ. انظر تهذيب الكمال ج ١١، ص ١٥٤ الرّقم: ٢٤٠٧.
[٢].- الدّسكرة: القرية و الصّومعة و الأرض المستوية، و بيوت الاعاجم يكون فيها الشّراب و الملاهي، او بناء كالقصر حوله بيوت، ج دساكر. قاموس المحيط للفيروزآبادي ج ٢، ص ٣٠.
[٣].- هو: الضحّاك بن مخلّد الشّيباني، أبو عاصم النّبيل البصرى المتوفّى( ٢١٢). أنظر تهذيب الكمال ج ١٣، ص ٢٨١ رقم ٢٩٢٧.
[٤].- هو: خالد بن مهران الحذّاء أبو المنازل البصري المتوفّى( ١٤١). انظر تهذيب الكمال ج ٨، ص ١٧٧ الرّقم: ١٦٥٥. و فيه: كان و قد استعمل على القبّة و دار العشور بالبصرة.
[٥].- هو: حمّاد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري و كان من ولاة عثمان بن عفّان انظر تهذيب الكمال ج ٧ ص ٢٥٠.