المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٨٠
جَيْشِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى خُرَاسَانَ، وَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي النَّبِيذِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،[١] وَ قَدْ رَوَتِ الْأُمَّةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
٥٠- و من رواتكم و فقهائكم: أبو حنيفة الّذي زعم إشعار البدن مثلة و لا إشعار،
وَ قَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُشْعِرُ بَدَنَتَهُ[٢].
و قال أبو حنيفة: لو أنّ رجلا تزوّج أمّه على عشرة دراهم لم يكن زانيا و لم يجب عليه الحد[٣]، و لو أنّ رجلا لفّ ذكره
[١].- قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار، ج ٣٨ ص ٢٢٩ ط بيروت: و أمّا رواية إبراهيم النّخعي فانّه ناصبيّ جدّا تخلّف عن الحسين عليه السّلام و خرج مع ابن الأشعث في جيش عبيد اللّه بن زياد الى خراسان، و كان يقول: لاخير في النّبيذ الصّلب.
[٢].- قال الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف ج ١٤ ص ١٥٥ الحديث( ١٧٩٢٧):
حدّثنا ابن عيينة، عن الزّهري عن عروة عن المسور بن مخرمة و مروان أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم عام الحديبية خرج في بضع عشرة مأة من أصحابه، فلمّا كان بذي الحليفة قلّد و أشعر و أحرم.
و قال: حدّثنا حمّاد بن خالد عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم أشعر.
[ قال ابن أبي شيبة]: و ذكر انّ أبا حنيفة قال: الاشعار مثلة.
و رواه أيضا الحافظ عبد الرزّاق الصّنعاني في مصنّفه ج ٥ ص ٣٣٠، في غزوة الحديبيّة.
[٣]. أنظر الإيضاح لابن شاذان ص ٩٢ ط جامعة طهران،- و ذكر الشّيخ المفيد( ره) في كتابه فصول المختارة من العيون و المحاسن ط بيروت ص ١٢٢، كلام أبي حنيفة، بقوله:
هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، يقول: لو أنّ رجلا عقد على أمّه عقدة النّكاح و هو يعلم أنّها أمّه ثمّ وطئها لسقط عنه الحدّ و لحق به الولد. و كذلك قوله: في الأخت و البنت، و كذلك سائر المحرّمات، و يزعم أنّ هذا نكاح شبهة أوجبت سقوط الحدّ.
و يقول: لو أنّ رجلا إستأجر غسّالة أو خيّاطة أو خبّازة أو غير ذلك من أصحاب الصّناعات، ثمّ وثب عليها فوطئها و حملت منه سقط عنه الحدّ و لحق به الولد.
و يقول: إذا لفّ الرّجل على إحليله حريرة ثمّ أولجه في قبل إمرأة ليست له بمحرم له حتّى ينزل لم يكن زانيا، و لا وجب عليه الحدّ.
و يقول: إنّ الرّجل إذا يلوط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحدّ و لكن يردع بالكلام الغليظ و الأدب بالخفّة و الخفقتين و ما أشبه ذلك. أنظر المصنّف لابن أبي شيبة، ج ١٤ ص ١٧٩.
و يقول: إنّ شرب النبيذ الصّلب المسكر حلال طلق و هو سنّة و تحريمه بدعة.