المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٢
العلماء منهم، و هم قد ألجأتهم الحاجة إلى ذلك، فأمّا هم فخافوا و لم يرووا، دليل ذلك.
مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ:
٤٠- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ[١] قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ،[٢] عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ[٣] عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ،[٤] قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) إِلَّا حَدِيثاً وَاحِداً، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ غَشِيَهُ الْبُهْرُ وَ الْعَرَقُ، وَ قَالَ: هَذَا أَوْ نَحْوُ هَذَا[٥].
[١].- هو: سفيان بن عيينة أبي عمران الهلالي أبو محمّد الكوفي، المتوفّى( ١٩٨)، أنظر تهذيب الكمال ج ١١، ص ١٧٧ رقم: ٢٤١٣.
[٢].- كان في النّسخة: عمر الزّهري و هو خطأ، و الصّحيح: عمّار، كما في بعض النّسخ، و هو: عمّار بن معاوية الدّهني البجليّ المتوفّى( ١٣٣). أنظر تهذيب الكمال ج ٢١، ص ٢٠٨، رقم: ٤١٧١.
[٣].- هو: مسلم بن عمران، و يقال: ابن أبي عمران، و يقال: ابن أبي عبد اللّه البطين، أبو عبد اللّه الكوفي المتوفّى( ...). أنظر تهذيب الكمال ج ٢٧، ص ٥٢٦، رقم: ٥٩٣٦.
[٤].- هو: عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد اللّه، أو أبو يحيى الكوفي المتوفّى( ٧٥). أنظر تهذيب الكمال، ج ٢٢، ص ٢٦١، رقم: ٤٤٥٨.
[٥]. قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان البسوي المتوفّى( ٢٧٧) في المعرفة و التّاريخ، ج ٢، ص ٥٤٧: حدّثنا أبو نعيم و آدم، قالا: حدّثنا المسعودي، حدّثني مسلم البطين، عن عمرو بن ميمون، قال: إختلفت إلى عبد اللّه بن مسعود- قال آدم: سنة- ما سمعته يحدّث. فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ يَوْماً فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ، فَعَلَاهُ الْكَرْبُ حَتَّى رَأَيْتُ الْعَرَقَ يَتَحَدَّرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِمَّا فَوْقَ ذَا وَ إِمَّا قَرِيبٌ مِنْ ذَا وَ إِمَّا دُونَ ذَا.
وَ قَالَ البسوي: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: صَحِبْتُ عَبْدَ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِلَّا حَدِيثاً وَاحِداً، فَرَأَيْتُهُ يَعْرَقُ، ثُمَّ غَشِيَهُ بُهْرٌ، ثُمَّ قَالَ: نَحْوَهُ أَوْ شِبْهَهُ.
أَقُولُ: وَ ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى ج ٣، ص ١٥٦، وَ ١٥٧، زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ، فَرَاجِعْ.