المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٦
مَسْعُودٍ قَالَ:: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَدَخَلَ عُثْمَانُ،!.
فأيّهما عندكم أفضل، عثمان، أم عبد اللّه؟، فعل عثمان بعبد اللّه ذلك الفعل و قال عبد اللّه في عثمان: هذا القول، و اللّه المستعان على ما ظهر من [فعل] أصحاب محمّد (ص).
٣٥-
وَ قَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمَّا أَثْبَتَ عُثْمَانُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفِهِ قَالَ:
الْمُعَوِّذَتَانِ لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَ إِنَّمَا عَوَّذَ بِهِمَا النَّبِيُّ ص.
، فلئن كان صدق عبد اللّه، لقد هلك عثمان بإثباتهما في كتاب اللّه، و ليستا منه، و قد
قَالَ النَّبِيُّ (ص): لَعَنَ اللَّهُ الزَّائِدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ،.
و لئن كان كاذبا لقد هلك عبد اللّه بجحوده ما أنزل اللّه تعالى و كفّروا من شئتم منهما[١].
[١]. قال أحمد بن أبي يعقوب المعروف بابن واضح الاخباري المتوفّى( ٢٩٢)، في تاريخه: ج ٢ ص ١٥٧ ط النّجف،: و جمع عثمان القرآن و ألّفه و صيّر الطّوال مع الطّوال و القصار مع القصار من السّور، و كتب في جمع المصاحف من الآفاق حتّى جمعت ثمّ سلقها بالماء الحار و الخّل،( و قيل:) أحرقها فلم يبق مصحف إلّا فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود، و كان ابن مسعود، بالكوفة فامتنع أن يدفع مصحفه إلى عبد اللّه بن عمر، و كتب عليه عثمان أن أشخصه إن لم يكن هذا الدّين خبالا، و هذه الأمّة فسادا، فدخل المسجد و عثمان يخطب، فقال عثمان: إنّه قد قدمت عليكم دابّة سوء، فكلّم ابن مسعود بكلام غليظ فأمر به عثمان فجرّ برجله حتّى كسر له ضلعان فتكلّمت عائشة و قالت قولا كثيرا.
و فيه أيضا: و قيل: إنّ ابن مسعود، كان كتب بذلك إليه، فلمّا بلغه أنّه يحرق المصاحف قال لم أرد هذا. قال السّيد الجزائري في مقدّمته على تفسير القمّي ج ١ ص ٢٢: و قال فخر الدّين الرّازي في تفسيره[ ج ١ ص ٢١٨]:
نقل في الكتب القديمة، أنّ ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة من القرآن و كان ينكر كون المعوّذتين من القرآن.
و نقل السّيوطي عن ابن عبّاس و ابن مسعود أنّه كان يحكّ المعوذتين من المصحف و يقول: لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، إنّهما ليستا من كتاب اللّه إنّما أمر النّبي( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يتعوّذ بهما، و كان ابن مسعود لا يقرأ بهما. انظر الدرّالمنثور، ج ٨، ص ٦٨٣، ط بيروت. كما روى إبن حجر العسقلاني في المطالب العالية ج ٣، ص ٤٠٢.