المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٤
فَدَقَّ ضِلْعَهُ، وَ مِنْهُ مَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي وَ عُثْمَانُ بِرَمْلِ عَالِجٍ، يَحْثُو أَحَدُنَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَزُ مِنَّا، فَيُرِيحُ اللَّهُ مِنْهُ الْمُسْلِمِينَ.
٣٠- و روى علمائكم و فقهائكم: أنّ عبد اللّه قال: عثمان جيفة على الصّراط.
______________________________
و
كلّ ضلالة في النّار، فكتب الوليد إلى عثمان بذلك و قال: إنّه يعيبك و يطعن عليك،
فكتب إليه عثمان يأمره بإشخاصه. و شيّعه أهل الكوفة، فأوصاهم بتقوى اللّه و لزوم
القرآن، فقالوا له: جزيت خيرا، فلقد علّمت جاهلنا، و ثبّت عالمنا و أقرأتنا القرآن
و فقّهتنا في الدّين، فنعم أخو الاسلام أنت، و نعم الخليل، ثمّ ودّعوه و انصرفوا.
قال البلاذري: و قدم ابن مسعود المدينة و عثمان يخطب على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلما رآه قال: ألا إنّه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه بقيء و يسلح.
و قال ابن مسعود لست كذلك و لكنّي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر و يوم بيعة الرّضوان. و نادت عائشة اي عثمان أتقول هذا الصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا و ضرب به عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطّلب ابن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ الأرض، و يقال بل احتمله يحموم غلام عثمان و رجلاه تختلفان على عنقه حتّى ضرب به الأرض فدقّ ضلعه، فقال عليّ يا عثمان أ تفعل هذا بصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقول الوليد فعلت هذا و لكن وجهت زبيد بن الصلت الكندي الى الكوفة فقال له ابن مسعود إنّ دم عثمان حلال فقال عليّ أحلت عن زبيد على غير ثقة.
و أورد الحديث ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثّمانية ج ٣، ص ١٤٢، و ص ١٤٤.