المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٤٢
و أخرى: لو كان الامر على ما ذكرتموه، ما كان أبو بكر يشير إلى عمر، و إلى أبي عبيدة بن الجرّاح، و يقول: إنّي قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين[١].
و أخرى: أنّ اختيار عمر في الشّورى يبطل قولهم حيث لم يقصد الأفضل فيولّيه، و في قوم فاضل و مفضول، ثمّ صار يتّمنى لها أبا عبيدة و معاذ بن جبل، و سالما، فهذا [من] أوضح الأمور.
و قد ذكرنا ما رويتموه من الإختلاف في صلاة أبي بكر، و كذا أغفلنا
خَبَرَ أَبِي حَنِيفَةَ الْفَقِيهِ[٢] وَ غَيْرِهِ- رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ
[١].- المسند لأحمد بن حنبل ج ١ ص ٥٦، و الإمامة و السّياسة لابن قتيبة ص ٧، و في طبعة بيروت الأخيرة ص ٢٦. و سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٣١٠. و تاريخ الخلفاء للسّيوطيّ ص ٦٣.
[٢]. هُوَ: النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ اللَّهِ، الْمُتَوَفَّى( ١٥٠) رَوَى عَنْ. حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ انْظُرْ تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ج ١٠ ص ٤٤٩، وَ فِي« ش»: قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.