المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٩
الْغِفَارِيَ[١] وَ اسْتَخْلَفَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ[٢].
وَ اسْتَخْلَفَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع عَلَى الْمَدِينَةِ وَ أَمَرَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ[٣] وَ اسْتَخْلَفَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُقِيمٌ بِالْأَبْطَحِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ بِمَكَّةَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي بِهِمُ الْفَجْرَ وَ الْمَغْرِبَ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ إِلَّا الْفَجْرَ وَ الْمَغْرِبَ[٤].
[١].- أسد الغابة ج ٦ ص ٣٠٧، و ج ٦ ص ٩٩، و تهذيب التّهذيب ج ١٢، ص ٩٠ الرقم: ٤٠١.
[٢].- أسد الغابة ج ٢ ص ٣٢٣، الرقم ١٩٣٠، و دلائل النّبوّة للبيهقي ج ٤ ص ١٩٨، و مغازي الواقديّ ج ٣ ص ٩٩٥.
[٣].- قال محمّد بن جرير الطّبريّ في تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ١٠٣:
قال ابن إسحاق: و خلّف رسول اللّه( صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّ بن أبي طالب على أهله و أمره بالإقامة فيهم، و استخلف على المدينة سباع بن عرفطة، أخا بني غفار، فأرجف المنافقون بعليّ بن أبي طالب، و قالوا: ما خلّفه إلّا استثقالا له، و تخفّفا منه. قلّما قال ذلك المنافقون، أخذ عليّ سلاحه ثمّ خرج حتّى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو بالجرف، فقال: يا نبيّ اللّه، زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني، أنّك استثقلتني و تخفّفت منّي!، فقال كذبوا و لكنّي إنّما خلّفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أ فلا ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فرجع عليّ إلى المدينة و مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على سفره. أقول: يأتي تفصيل حديث المنزلة في الباب السّابع إنشاء اللّه.
و في السّيرة النّبويّة لابن هشام ج ٤ ط بيروت ص ١٦٣ مثله.
[٤].- سيرة ابن هشام جلد ٤ ص ١٤٣، و تاريخ الطّبريّ ج ٣ ص ٧٣.