المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٨
[اسْتِخْلَافُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ
، وَ لَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئاً مِمَّا لَا يَعْنِيهِمْ:] و لو اجتمع أهل العلم على أنّه صلّى بالنّاس ما كانت صلاته إلّا كصلاة غيره
، فَإِنَّهُ أَمَرَ ص، أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ[١] فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى انْصَرَفَ النَّبِيُّ ص، وَ اسْتَخْلَفَ عَامَ الْفَتْحِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي الْمَدِينَةِ[٢] وَ اسْتَخْلَفَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ أَحَدَ بَنِي الْغِفَارِ[٣] وَ اسْتَخْلَفَ عَامَ حُنَيْنٍ أَبَا ذَرٍّ
[١].- هذا هو الصّواب كما في نسخة« ش»، و لكن في النّسخة كان عبد النّذر و بعد مراجعتنا بكتب الرجالية كان كما ذكرنا، و هو: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاريّ المدنيّ، إسمه بشير بن عبد المنذر. فراجع تهذيب التّهذيب لابن حجر ج ١٢، ص ٢١٤، في باب الكنى الرقم( ٩٩٠).
[٢].- راجع أسد الغابة في معرفة الصّحابة لابن الأثير، ج ٤ ط مصر ص ٢٦٣، و مغازي الواقديّ ج ١، ص ١٨٣، و سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٦٣.
[٣].- أسد الغابة ج ٤، ص ٤٩٣، الرقم( ٤٤٨٥) و تهذيب التّهذيب ج ٨، ص ٤٤٣، و المعرفة و التّاريخ للبسوي ج ١، ص ٣٩٤، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٥٩٣. و سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ٤٢.