المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١١٩
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقِيتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: صَلِّ بِالنَّاسِ يَا عُمَرُ، فَقَامَ عُمَرُ فِي الْمَقَامِ، فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَهُ، وَ كَانَ رَجُلًا مُجْهِراً فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ فَقَالَ: لَا، لَا، لِيُصَلِّ بِهِمْ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ هَذَا بِرِوَايَتِهِمْ [١].
______________________________
[١]
دلائل النبوّة للبيهقي ج ٧ ص ١٨٧، و من ثمّ لو وضعنا نقل البيهقي إلى جنب ما قاله
إبن الجوزي المتوفّى (٥٩٧) في «آفة أصحاب الحديث» ص ٥٥ ط طهران، لا تضّح منه
الحقّ، لأنّ ابن الجوزي ناقش الحديث مناقشة تامّة، وردّه من الأساس، و إليك نصّ
كلامه:
[قال ابن الجوزي]: الباب الأوّل في إقامة الدّليل من النّقل الصّحيح على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم لم يصلّ خلف أبي بكر؛ إعلم يا طالب الحق: أنّ تقدّم أبي بكر الصّديق رضى اللّه عنه اتّفق مرّتين جاء فيهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم ليصلّى خلف أبي بكر، فأما المرّة الأولى فكانت في زمن عافية رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم، و كان ذلك في أوّل سنة من سني الهجرة:
أخبرنا ابو القاسم هبّة اللّه [ابن][١] محمّد بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، قال: حدّثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان قتال في بني عمرو بن عوف بلغ النبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم، و قال: يا بلال إن حضرت الصّلاة و لم آت فمر ابا بكر فليصلّ بالنّاس.
[١].- من الموضوعات.
مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ٥، ص ٣٣٢.