المسترشد في إمامة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - الطبري الشيعي، محمد بن جرير - الصفحة ١١٣
قَطِيفَةٌ وَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
١- أَيُّهَا النَّاسُ مَا مَقَالَةٌ بَلَغَنِي[١] عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَتِي أَبَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهُ لِلْإِمَارَةِ لَخَلِيقٌ[٢] وَ ابْنَهُ بَعْدَهُ لِلْإِمَارَةِ خَلِيقٌ، وَ هُوَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ إِنَّهُمَا أَهْلٌ[٣] لِكُلِّ خَيْرٍ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ[٤].
ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص[٥] فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَ ذَلِكَ لِيَوْمِ السَّبْتِ، لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ جَاءَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مَعَ أُسَامَةَ يُوَدِّعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص، وَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ[٦]، وَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ:
أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ، وَ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ هِيَ أُمُّ أُسَامَةَ،[٧] فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ
[١].- في« ش» بلّغتني مقالتكم.
[٢].- تاريخ الطّبريّ ج ٣ ص ١٨٤ و ١٨٦، و البخاريّ ج ٦ ص ١٩ ط مصر.
[٣].- و في النّسخة الشوشترية، مكان أهل كان بياضا.
[٤].- و قريب منه في صحيح مسلم ج ٤ ص ١٨٨٤ كتاب فضائل الصّحابة، باب ١٠، باب فضائل زيد بن حارثة، و أسامة بن زيد، رقم الحديث: ٢٤٢٦.
[٥].- كانت هذه الجملة مكتوبة برمز صاد هكذا:( ص) بين القوسين في النّسخة فأبدلناها طبقا للأصل كما أن كلمة عليه السّلام كانت برمز( ع) فأبدلناها.
[٦].- دلائل النّبوّة للبيهقي ج ٧ ص ٢٠٠ و مغازى الواقديّ ج ٣، ص ١١١٩، كما يأتي.
و تهذيب الكمال للمزي، ج ٢، ص ٣٤٠، في ترجمة أسامة بن زيد بن حارثة، و فيه:
إستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على جيش فيه أبو بكر و عمر، و لم ينفذ حتّى توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
[٧].- أم أيمن، إسمها بركة خاضنة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول:« أم أيمن أمّي بعد أمّي» تهذيب الكمال ج ٣٥ ص ٣٢٩ الرقم: ٧٩٥٠. و طبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ٢٢٣، و قال: قال محمّد بن عمر: توفّيت أم أيمن في أوّل خلافة عثمان.