مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٧ - و من نَثره ثُمَّ أُخرِجَ من سَعَةِ قَصرِهِ إلی ضِیق قَبرِه فحَثَوا بأیدیهم التُّرابَ
|
أکابِرَ أولادٍ یَهیجُ اکْتِئابُهُم |
إذا ما تَناساهُ البَنونَ الأصاغِرُ |
|
|
و رَنَّةَ نِسوانٍ علیه جَوازِع |
مَدامِعُها فوقَ الخُدود غَزائِرُ |
و من نَثره: ثُمَّ أُخرِجَ من سَعَةِ قَصرِهِ إلی ضِیق قَبرِه فحَثَوا بأیدیهم التُّرابَ
ثمّ أُخرِجَ مِن سَعَةِ قَصره إلی ضیق قبره، فحَثَوا بأیدیهم التّرابَ، و أکثَروا التّلَدُّدَ[١] و الانتِحابَ،[٢] و وَقَفوا ساعةً علیه و قد یَئِسوا مِن النظر إلیه.
شعر:
|
فوَلَّوا علیه مُعَوِّلین و کُلُّهم |
لمثل الّذی لاقی أخوه مُحاذِرُ |
|
|
کَشاءٍ رِتاعٍ آمِناتٍ بَدا لها |
بمُدیَةِ بادٍ للذِّراعَین حاسِرُ |
|
|
فَراعَت[٣] و لم تَرتَع قلیلًا و أجفَلَت |
فلمّا انتَحی منها الّذی هو جازِرُ |
عادَت إلی مَرعاها، و نَسیَت ما فی أُختها دَهاها؛ أ فَبِأفعالِ البَهائم اقْتَدَینا و علی عادَتِها جَرَینا؟! عُد إلی ذِکر المَنقول إلی الثَّری و المدفوع إلی هَولِ ما تَری!
شعر:
|
هَوی مُـصرَعًا فــی لَـحدِه |
و تَوَزَّعَت مَواریثَه أرحامُهُ و الأوامِرُ[٤] |
|
|
وأنجوا عَلی أمواله بخُصومة[٥] |
فما حامِدٌ مِنهم علیها و شاکِرُ |
|
|
فیا عامِرَ الدُّنیا و یا ساعیًا لها |
و یا آمِنًا مِن أن تَدورَ الدَّوائِرُ |
کیف أمِنتَ هذه الحالة و أنت صائِرٌ إلیها لا مَحالةَ؟! أم کیف تتَهَنّأُ بحیاتک و هی مطیَّتُک إلی مَماتک؟! أم کیف تُسیغُ طعامَک و أنت مُنتَظِرٌ حِمامَک؟!
شعر:
|
و لم تَتَزَوَّدْ للرَّحیلِ و قد دَنا |
و أنت عَلی حالٍ وَشیکًا مسافرُ |
[١]ـ التّلدُّد: الالتفات یمینًا و شمالًا من الحیرة. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٢]ـ النهایة: الانتحاب: البکاءُ بصوتٍ طویل و مدّ. (محقّق)
[٣]ـ خ ل: فریعت. (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٤]ـ و فی نسخة: و الأواصرُ. (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٥]ـ خ ل: یَخضَمونها. (محقّق)