مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٥ - و من نَثره فالبِدارَ البِدارَ، و الحِذارَ الحِذارَ من الدّنیا و مَکائدِها
شعر:
|
ألا لا ولکنّا تَغِرُّ نُفوسُنا |
و تَشغَلُنا اللّذّاتُ عمّا نُحاذِرُ |
|
|
و کیف یَلَذُّ العیشَ مَن هو موقِنٌ |
بـمَوقِفِ عـدلٍ حـینَ تُبلی السَّرائِرُ |
|
|
کأنّا نَری أن لا نُشورَ و أنّنا سُدًی |
ما لنا بعدَ الفَناء مَصائِرُ |
و ما عَسی أن یَنالَ طالِبُ الدّنیا مِن لَذَّتِها و یَتَمَتّعُ به مِن بَهجَتِها، مع فُنون مَصائِبِها و أصناف عَجائِبِها و کَثرةِ تَعَبِه فی طِلابها، و تَکادُحِه فی اکْتِسابِها و تَکابُدِه مِن أسقامِها و أوصابها.
شعر:
|
و ما إربَتی فی کلّ یومٍ و لیلةٍ |
یَروحُ علینا صَرفُها و یُباکِرُ |
|
|
تُعاوِرُه آفاتِها وهُمومَها |
و کَم ما عَسی یَبقَی لها المُتَعاوَرُ |
|
|
فلا هو مَغبوطٌ بدُنیاه آمنٌ |
و لا هو عن تَطلابها النّفسُ قاصرُ |
کم غَرَّت مِن مُخلِدٍ إلَیها و صَرَعَت مِن مُکِبٍّ عَلَیها فلم تُنعِشهُ [تنعثه] مِن صَرعَته و لم تُقِلهُ مِن عَثرَتِه و لم تُداوِه مِن سُقمِه و لم تَشفِه مِن ألَمه!
شعر:
|
بَلی أورَدَتهُ بعدَ عزٍّ و مَنعَةٍ |
مَوارِدَ سَوءٍ ما لَهُنَّ مَصادِرُ |
|
|
فلمّا رأی أن لا نجاةَ و أنّه |
هو الموتُ لا یُنجیه منه المُوازِرُ |
|
|
تنَدَّمَ لو یُغنیه طولُ نَدامةٍ |
علیه و أبکَتهُ الذّنوبُ الکَبائرُ |
بَکی علی ما أسلَفَ مِن خَطایاه و تحَسَّر علی ما خلَّفَ مِن دُنیاه، حیث لا یَنفَعُه الاسْتعبارُ و لا یُنجیه الاعْتذارُ مِن هَولِ المَنیَّة و نُزولِ البَلیّة.
شعر:
|
أحاطَت به آفاتُه و هُمومُه |
و أبلَسَ لمّا أعجَزَتهُ المَعاذِرُ |
|
|
فلیس له مِن کُربَة المَوتِ فارِجٌ |
و لیس له مِمّا یُحاذِر ناصِرُ |