مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٦ - و مِن نَظمه فَکَم مُوجَعٍ یَبکی علیه تَفَجُّعًا * و مُستَنجِدٍ صَبرًا و ما هو صابِرُ
|
و قد جَشَأَت خوفَ المَنیّة نَفسُه[١] |
تُرَدِّدُها دونَ اللَّهاةِ الحناجِرُ |
هنالک خفَّ عنه عُوّادُه، و أسلَمَه أهلُه و أولادُه، و ارْتفَعَت الرَّنّةُ و العَویل، و یَئِسوا مِن بُرءِ العَلیل، غَمَّضوا بأیدیهم عَینَیه، و مَدّوا عندَ خُروجِ نَفسِه یَدَیه و رِجلَیه.
و مِن نَظمه: فَکَم مُوجَعٍ یَبکی علیه تَفَجُّعًا * و مُستَنجِدٍ صَبرًا و ما هو صابِرُ
شعر:
|
فکَم مُوجَعٍ یَبکِی علیه تَفَجُّعًا |
و مُستَنجِدٍ صَبرًا و ما هو صابِرُ |
|
|
و مُستَرجِعٍ داعٍ إلی اللهِ مخلِصٍ |
یُعَدِّدُ منه خیرَ ما هو ذاکِرُ |
|
|
و کم شامِـتٍ مُـستَبشِرٍ بـوَفـاتِهِ |
و عمّا قلیلٍ کالّذی صارَ صائِرُ |
شقّت [شقّ] جُیوبَها نساؤُه، و لَطَمَت [لطم] خُدودَها إماؤُه، و أعوَلَ لفَقدِه جیرانُه، و تَوَجَّعَ لرَزیَّته إخوانُه، ثمّ أقبَلوا علی جَهازه و تَشَمَّروا لِإبرازِه.
شعر:
|
فظَلَّ أَحَبُّ القومِ کان لِقُربِه |
یَحُثُّ علی تَجهیزِه و یُبادِرُ |
|
|
و شَمَّر مَن قد أحـضَروه لغُسله |
و وُجِّهَ لَمّا فاظَ[٢] للقَبر حافِرُ |
|
|
و کُفِّنَ فی ثَوبَین فاجتَمَعَت |
له تُشَیِّعُه[٣] إخوانُه و العَشائِرُ |
فلو رَأیتَ الأصغرَ مِن أولاده و قد غَلَب الحُزنُ علی فُؤادِه، فغُشِیَ مِن الجَزَع علیه و قد خَضَبَت الدُّموعُ خَدَّیه، ثمّ أفاقَ و هو یَندُبُ أباه و یقول: شَجّوا [بِشَجوٍ] واوَیلاه!
شعر:
|
لأبصَرتَ مِن قُبح المَنیّة مَنظَرًا |
یُهالُ لِمَرآهُ و یَرتاعُ ناظِرُ |
[١]ـ مجمع البحرین: جَشَأَتِ النّفسُ: نهضت من حزنٍ أو فزع. (محقّق)
[٢]ـ فاظ: أی مات. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٣]ـ خ ل: مشیّعة. (الصحیفة الخامسة السجادیة)