مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٨ - و مِن نَظمِهِ تُخَرِّبُ ما یَبقَی و تَعمُرُ فانِیًا * و لا ذاکَ مَوفورٌ و لا ذاکَ عامِرُ
|
فیـا وَیحَ نَفسی کم أُسَوِّفُ تَوبَتی |
و عُمرِیَ فانٍ و الرَّدی لِیَ ناظرُ |
|
|
و کلُّ الّذی أسلَفتُ فی الصُّحفِ مُثبَتٌ |
یُجازِی علیه عادلُ الحُکمِ قاهرُ |
فکم تَرقَعُ بدینک دنیاک؛ و تَرکَبُ فی ذلک هَواک؛ إنّی لَأراکَ ضعیفَ الیقین؛ یا راقعَ الدّنیا بالدّین؛ أفبهذا أمَرَک الرّحمنُ؛ أم علی هذا دلَّکَ القرآن؟!
و مِن نَظمِهِ: تُخَرِّبُ ما یَبقَی و تَعمُرُ فانِیًا * و لا ذاکَ مَوفورٌ و لا ذاکَ عامِرُ
شعر:
|
تُخَرِّبُ ما یَبقی و تعمُرُ فانیًا |
و لا ذاک مَوفورٌ و لا ذاک عامِرُ |
|
|
و هل لک إن وافاک حَتفُک بغتةً |
و لم تَکتَسِب خیرًا لَدَی اللهِ عاذِرُ |
|
|
أ تَرضی بـأن تَفنی الحیاةُ و تَنـقَضی |
و دینُک مَنقوصٌ و مالُک وافِرُ |
فَبِکَ إلهَنا نَستَجیرُ، یا عَلیمُ یا خَبیرُ، مَن نُؤَمِّلُ لِفَکاکِ رِقابِنا غَیرَکَ، و مَن نَرجُو لِغُفرانِ ذُنوبِنا سِواکَ، و أنتَ المُتَفَضِّلُ المَنّانُ، القائِمُ الدَّیّانُ، العائِدُ عَلینا بِالإحسانِ بعدَ الإسائَةِ مِنّا و العِصیانِ. یا ذا العِزَّةِ و السُّلطانِ و القُوَّةِ و البُرهانِ، أجِرْنا مِن عَذابِکَ الألیمِ، و اجْعَلنا مِن سُکّانِ دارِ النَّعیم؛ بِرحمَتکَ یا أرحمَ الرّاحمین.
أقول: أوردَ ابنُ شهر آشوب فی المناقب[١] شیئًا یسیرًا من هذه النّدبة بهذه الصّفة. قال:
”و کفاکَ من زُهده الصحیفةُ الکاملة و الندب المرویّة عنه علیهالسّلام. فمنها: ما روی الزّهریّ:
یا نَفسُ! حَتّامَ إلی الحیاة سُکونُک، و إلی الدّنیا و عمارتها رُکونُک؟! أما اعْتَبرتِ بمَن مَضی مِن أسلافِک، و مَن وارَتهُ الأرضُ مِن أُلّافک، و مَن فُجِّعتِ به مِن إخوانِک؟!
شعر:
[١]ـ المناقب، ج ٤، ص ١٥٢.