مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٦ - بعض الأحادیث المجعولة
و منها سِماجة الحدیث، و کونه ممّا یُسخَر منه، کحدیث: ”لو کان الأَرزُ رجلًا لکان حلیمًا، ما أکله جائعٌ إلّا أشبَعَه“[١]؛ قال ابنقیّم الجوزیّة: ”فهذا من السَّمج البارد الّذی یُصان عنه کلامُ العقلاء، فضلًا عن کلام سیّد الأنبیاء.“[٢] و حدیث: ”من اتّخذ دیکًا أبیضَ لم یَقرُبْه شیطانٌ و لا سِحرٌ.“[٣]
و کلُّ ما یدُلُّ علی إباحة المفاسد و السَّیرِ وراءَ الشَّهوات، کحدیث: ”ثلاثةٌ تُزید فی البَصَر: النَّظرُ إلی الخُضرةِ، و الماءِ الجاری، و الوجهِ الحسن“[٤]، و حدیث: ”النَّظر إلی الوجه الجمیل عبادةٌ.“[٥] قال ابنقیّم الجوزیّة: ”و کلُّ حدیث فیه ذِکر حِسان الوجوه أو الثَّناء علیهم، أو الأمر بالنَّظر إلیهم، أو التماسِ الحوائج منهم، أو أنَّ النّار لا تمسُّهم، فکِذبٌ مختَلِقٌ و إفکٌ مفتَریً.[٦]“
بعض الأحادیث المجعولة
و من الموضوعات کلُّ حدیثٍ تقوم الشَّواهدُ الصَّحیحةُ علی بُطلانه کحدیث عَوجِ بن عُنُق الطَّویل، الَّذی قَصَد واضعُه الطَّعنَ فی أخبار الأنبیاء؛ فإنَّ فی هذا الحدیث: (أنَّ طولَه کان ثلاثةَ آلافِ ذراعٍ، و ثلاثَمائةٍ و ثلاثةَ و ثلاثین و ثُلثًا، و أنَّ نوحًا لمّا خَوَّفَه الغَرَق، قال له: احمِلنی فی قِصعَتک هذه، و أنَّ الطُّوفانَ لم یصل إلی کَعبِهِ، و أنّه خاض البحرَ فوصل إلی حُجزَته، و أنّه کان یأخُذ الحوتَ من قَرار البحر فیَشویِه فی عین الشّمس، و أنّه قَلَع صَخرةً عظیمةً علی قدر عَسکر موسی، و أراد أن یَرمیهم بها
[١]ـ المرجع السابق، ص ٢٠.
[٢]ـ المرجع السابق، ص ٢٠.
[٣]ـ المرجع السابق، ص ٢١.
[٤]ـ المرجع السابق، ص ٢٤.
[٥]ـ المرجع السابق، ص ٢٤.
[٦]ـ المرجع السابق، ص ٢٤.