مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٦ - اجازهنامه مفصّل روائی مرحوم شیخ آقا بزرگ طهرانی به مرحوم علاّمهطهرانی
و أمّا الحاجةُ إلی الإجازة أو غیرها من طُرُقِ التّحمُّل فی جوازِ الرّوایة و التّحدیثِ بهذا الحدیثِ عن هذا المؤلِّف أو أحادیثِ سائر المؤلِّفین عنهم فإجماعیٌ، ما نفاها هذا القائلُ و لا غیرُه.
و ظاهرُ کلام بِعض هؤلاء أَنّه ناظرٌ إلی خصوصِ الإجازة الشخصیَّة، خاصَّةً بالنسبةِ إلی خصوصِ الکتبِ المتواترة نسبتُها إلی مؤلِّفیها. و مرادُه أنّ هذه الکُتُبَ بعد تحقّق تواترها یتحمَّلُها کلُّ مَن یأخذُ عنها عن مؤلِّفیها من دونِ حاجةٍ إلی إجازةٍ شخصیَّةٍ فی الرّوایةِ عنه؛ إذ کما یصدُق الأخذُ و الرّوایةُ عن مؤلِّف کتابٍ بطریقِ الإجازةِ الشخصیّةِ الأُحادیة، کذلک یصدُق الأخذُ و الرّوایةُ عنه بطریقِ التواتر بأن یَأخذَ و یَروِی عن کتابِه المتواتر عنه.
و ذلک، لأنَّ فرضَ تواتُر نِسبة الکتاب إلی مؤلِّفه لا یتحقَّق فی الخارج إلّا بقول المؤلّف: «هذا کتابی» لجمعٍ کثیرٍ ممّن أدرکوه من أهلِ عصره کانت عِدَّتُهم بحیثُ یَمتنعُ تواطُئُهم علی الکَذِب، فیعلمون أنّه کتابُه مِن إخبار المؤلِّف نفسِه و یصِحّ لهم نسبتُه إلیه. و لا محالةَ یتحمَّلونه عنه بإحدی الطُّرُق: منهم من یُصرِّح له المؤلِّفُ بإجازته، و منهم من یُناوِله المؤلِّفُ کتابَه، و منهم من یَسمَعُه من المؤلِّف، و منهم من یَقرَؤُه علی المؤلِّفِ، و منهم من یَسمعُه بقِرائة الغیرِ علیه، و منهُم من یکتُبُه له المؤلِّفُ بخطّه؛ و لو لم یکن کلُّ هذه الطُرق لکن لابدّ من مجرّد إظهارِ المؤلّف کتابَه لهؤلاء العِدَّة، و قولِه لهم: «إنَّ هذا کتابی أو سَماعِی أو رِوایتی»، و لو لم یُناوِل کتابَه و لا صرَّح بالإجازةِ لهُم؛ و هذا یُسمّی إعلامًا. و قد عَدَّه العلماءُ من الطُّرق السَّبعة و الثَّمانیة لتَحمُّل الحَدیث، و هو نَظِیرُ السَّماعِ عن الشَّیخِ.
و یَفترق عنه بالإِجمال و التفصیل؛ لأَنّ السّامِعَ یَسمعُ عنِ الشیخ أحادیثَه الّتی یَرویها الشیخ و یخبِرُ بها واحدًا واحدًا علی التفصیل، لکنّ فی إعلامِ الشیخِ له بأنّ