مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٣٦ - الأحادیثُ الموضوعةُ لفضائل السُّوَر لأجل طَرد النّاس عن فقه أبیحنیفة و مَغازی ابنإسحاق
فوضع أحمدُ کُمَّه علی وَجْهه، و قال: دَعهُ یقوم، فقام کالمستهزئ بهما.[١]
و کان من هؤلاء القُصّاصِ المتکسِّبین مَن یَحفَظون أسانیدَ مشهورةً، یُکرِّرونها کالبَبَّغاء و یُلصِقون بها ما یَضَعون من الأحادیث العجیبة بکل وَقاحةٍ و صَفاقةِ وجهٍ، کما فعل القاصُّ المذکور مع أحمدَ بن حنبل و یحیی بن معین، و کما فعل قاصٌّ آخرُ حَکی عنه أبوحاتم البُسْتیّ جَهلَه و کَذِبَه؛ قال أبوحاتم:
”دخلت مسجدًا، فقام بعدَ الصَّلاة شابٌّ، فقال: حدَّثَنا أبوخلیفة: حدَّثَنا أبوالولید عن شُعبةَ، عن قتادةَ عن أنسٍ؛ و ذکر حدیثًا.
قال أبوحاتم: فلمّا فَرَغ دَعَوتُه، قلت: رأیتَ أباخلیفه؟
قال: لا.
قلتُ: کیف تَروِی عنه و لم تَرَه؟!
فقال: إنَّ المُناقَشَةَ معنا من قلّة المُروءَة، أنا أحفَظُ هذا الإسناد فکُلّما سَمِعتُ حدیثًا ضَمَمتُه إلی هذا الإسناد!“[٢]»
الأحادیثُ الموضوعةُ لفضائل السُّوَر لأجل طَرد النّاس عن فقه أبیحنیفة و مَغازی ابنإسحاق
صفحه ٢١٤: «و ممّا وضعه الصّالحون أحادیثُ فضائِل السُّوَر. و فی هذا یَروی الحاکمُ بسنده إلی أبیعمّار المروزیّ أنّه قیل لأبیعصمةَ نوحِ بن أبیمریمَ:”مِن أین لک، عن عِکرَمَة عن ابنعبّاس فی فضائِل القران سورةً سورةً، و لیس عند أصحاب عِکرَمَة
[١]ـ الباعث الحثیث، ص ٩٣ و ٩٤؛ و الجامع لأخلاق الرّاوی و آداب السّامع، ص ١٤٩: آ ـ ١٤٩: ب؛ و تمییزًا لمرفوع عن الموضوع، ص ١٦: ب؛ و توضیح الأفکار، ج ٢، ص ٧٦ و ٧٧. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ الباعث الحثیث، ص ٩٣. (السّنّة قبلَ التدوین)