مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٥ - غالب الأحادیث الدّالة علی مدح البُلدان أو الأثمار أو الفواکه، مجعولةٌ وُضعت بمناسبة المَحَلّ
”لَم تکنْ فیما مضی أُمَّةٌ من الأُمَم السّالفة، کما أنّه لاتوجَد الآن أُمَّةٌ من الأُمم المعاصرة أَتَت فی علم أسماءِ الرِّجال بمثل ما جاءَ به المسلمونَ فی هذا العلم العظیم الخَطِر، الّذی یتناول أحوالَ خَمسَمائةِ ألفِ رجلٍ و شؤونِهم...[١]“»
[القرائن الثمانیة الّتی تدلّ علی الوضع]
صفحه ٢٤٢: «و من القرائن الّتی تَدُلُّ علی الوضع فی المتن:
رکاکة اللفظ أو رکاکة المعنی تدلّ علی وضع الحدیث
١. رکاکة اللَّفظ فی المرویّ بحیثُ یُدرِک مَن له إلمامٌ باللُّغة أنَّ هذا لیس من فِصاحة النَّبیّ صلّی الله علیه (و آله) و سلّم، و قد وُضعت أحادیثُ رکیکةٌ تَشهَد ألفاظُها و معانیها لوَضعها. قال الحافظ ابنحجر:
المَدارُ فی الرِّکَّة علی رِکَّة المعنی، فحیثُما وُجدتَ دَلّت علی الوضع، و إن لم ینضمَّ إلیها رکَّةُ اللَّفظ؛ لِأنَّ الدِّین کلَّه محاسنُ، و الرّکَّة تَرجع إلی الرّداءةِ.
أمّا رِکاکة اللَّفظ فقطّ فلا تَدُلُّ علی ذلک، لاحتمال أن یکون رَواهُ بالمعنی، فَغیَّر ألفاظَه بغیر فصیح. نعم، إن صرَّح بأنَّه مِن لفظ النَّبی صلّی الله علیه (و آله) و سلّم فکاذب.[٢]
غالب الأحادیث الدّالة علی مدح البُلدان أو الأثمار أو الفواکه، مجعولةٌ وُضعت بمناسبة المَحَلّ
٢. فساد المعنی:
کالأحادیث الّتی یُکذِّبُها الحِسُّ، نحو حدیث: ”الباذنجان لِما أُکِلَ له“،[٣] و ”الباذنجان شِفاءٌ من کُلِّ داءٍ“.[٤]
[١]ـ أضواءٌ علی التاریخ الإسلامی، ص ١٣٦. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ الباعث الحثیث، ص ٩٠. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٣]ـ المنار لابنقیم الجوزیة، ص ١٩. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٤]ـ المرجع السابق، ص ١٩.