مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٧ - ما یناقض نصّ الکتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعیّ تدلّ علی وضع الحدیث
فَطَوَّقَها اللهُ فی عُنقه مثلَ الطَّوق).[١]
الحدیثُ المباینُ للمعقول، أو المخالفُ للمنقول، أو المناقضُ للأُصول، موضوعٌ (ابن الجوزیّ)
و کذلک کلُّ حدیث یَشتملُ علی سَخافاتٍ لاتصدُرُ عن العقلاء، فکیف تَصدُرُ عن رسول الله الّذی أُوتِیَ جوامعَ الکَلِم، کحدیث: ”المَجَرةُ الّتی فی السّماء مِن عَرَق الأفعیّ الّتی تحتَ العرش“[٢]، و حدیثِ”المؤمنُ حُلوٌ یحبُّ الحَلاوة“[٣]، و حدیثِ ”الهریسةُ تشُدُّ الظَّهر[٤].“
کُلُّها و أمثالِها من وَضعِ الوضّاعین الّذین افترَوا علی رسول الله الکَذِبَ، و وَضَعوا ما یُخالِف الشَّریعةَ و ما یُنافی رسالةَ الأنبیاءِ الّذین جاءوا یُخاطبونَ أُولی الألبابِ و یأمُرون بالمعقول، و لَم تَکُن رَسائِلُهم لِتفضیل طعامٍ علی طعام و إثارة الشَّهَوات، و روایة الأساطیر و الخُرافات، و الإتیان بما یرُدّه الحقُّ و یرفَضُه العقلُ.
و فی هذا کلمةٌ لابن الجوزیّ قال:
”ما أحسنَ قولَ القائل: إذا رأیتَ الحدیثَ یُباینُ المعقولَ أو یُخالفُ المنقولَ أو یُناقِضُ الأصول، فاعلَم أنَّه موضوعٌ.[٥]“
[ما یناقض نصّ الکتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعیّ تدلّ علی وضع الحدیث]
٣. ما یُناقِضُ نصَّ الکتاب أو السُّنةَ المتواترةَ أو الإجماعَ القطعیَّ،[٦] و ما یناقضُ السُّنةَ مُناقضةً بیّنةً:
قال ابنقیّم الجوزیّة:
[١]ـ المرجع السابق، ص ٢٩ ـ ٣٠.
[٢]ـ المرجع السابق، ص ٢٣.
[٣]ـ المرجع السابق، ص ٢٥.
[٤]ـ المرجع السابق، ص ٢٥.
[٥]ـ تدریب الراوی، ص ١٨٠. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٦]ـ انظر توضیح الأفکار، ج ٢، ص ٩٦. (السّنّة قبلَ التدوین)