مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٠ - اجازهنامه مفصّل روائی مرحوم شیخ آقا بزرگ طهرانی به مرحوم علاّمهطهرانی
فهو حقٌّ کما فصّلناه؛ لکنَّ الشأن فی إثبات الصُّغری و أنّه هل یتحقَّق هذا الموضوعُ خارجًا أم لا؟ فإنّ الجزمَ ببلوغِ عدّةِ التواترِ فی هذهِ النسبة أوّلًا و وسطًا و آخرًا فی غایةِ الإشکالِ.
نعم، القَدرُ المُسَلّمُ المتّفِقُ علیه کلمةُ الأصحاب ظاهرًا تواترُ نسبة الکتب الأربعة إلی مؤلّفیها؛ حیث إنّ بملاحظَةِ کَثرةِ تلامیذِ ثقة الإِسلام الکُلَینیّ و الشیخِ الصدوق و شیخِ الطائفة، یُمکنُ الجزمُ بحصولِ التواتُر بالنِّسبةِ إلیها و أنّ انتِسابَها إلیهم حتّی فی الطبقةِ الأُولی کانَت عن عِدَّةٍ کثیرةٍ یمتنعُ عادةً إحتمالُ التواطؤِ علی الکذِبِ فی حَقِّهم، بل کانَ کلٌّ منها فی عصرِ مؤلِّفه مرجِعَ الخواصِّ و معتمَدَ العوامّ و مدارَ رَحی الأحکامِ.
و أمّا غیرُ الکتُبِ الأربعة الحدیثیّة من سائِرِ کُتب المشایخِ الثلاثة، أو سائرِ کُتُب الأصحاب، فبعضُها و إن بَلَغَ فی اشتهارِ نِسبَتِه إلی مؤلِّفه ما بلغَ بل صارَت نِسبَتُه مستفیضةً، لکن جُلُّها ما تجاوزت عن حدّ الشهرة الّتی فیها المَثَل السائر: «رُبَّ شُهرةٍ لا أصلَ لها». کما نری فی نسبةِ جامع الأخبار إلی الشیخِ الصَّدوقِ، و عیونِالمُعجِزات إلی عَلَم الهُدی، و الاختصاصِ إلی الشیخِ المفیدِ و غیرِ ذلک؛ فأینَ التواتُر فی هذهِ الکتبِ؟!
قالَ صاحبُ المعالم فی الفائدة الرابعة من أوّل کتابِ المنتقی ـعندَ ذِکرِ طَریقِهِ إلی الکُتب الأربعة فقط، تَیَمُّنًا باتّصال السّلسلة لا لِتوقّف العَمَل علیهـ ما لفظهُ:
«فإنَّ تواتُرَ الکتب المذکورةِ عن مُصَنِّفیها إجمالًا مع قیامِ القرائِن الحالیَّة علی العِلم بصِحَّة مضامینها تفصیلًا، أغنی عن اعتبارِ الرِّوایةِ لها فی العمل. و إنّما تظهرُ الفائدةُ فیما لیسَ بمتواترٍ؛ و هذا هو السبب فی اقتصارِنا علی الکتب الأربعةِ مع أنَّه یوجدُ من کتبٍ غیرِها، لکنَّ الخصوصیَّةَ غیرُ متحَقِّقَةٍ فیما عداها.» ـإنتهی.
و فیهِ تصریحٌ بأنّ تواتُرَ نسبةِ الکِتاب یُغنِی عن الرِّوایةِ الشَّخصِیَّة، و أنَّ التواترَ