مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥١ - اجازهنامه مفصّل روائی مرحوم شیخ آقا بزرگ طهرانی به مرحوم علاّمهطهرانی
إنّما تحقَّق عندَنا فی الکُتب الأربعة فقط، دونَ غیرِها من الکُتُب و الأُصولِ حتَّی أُصول القدماء الّتی هیَ مَأخَذُ الکتب الأربعة؛ فإِنّها ما کانت متواترةَ النسبةِ عند المَشایخ الثلاثة. و لأجلِ عَدَمِ تواتُر تلکَ الکتب و الأُصول عندهم إحتاجَ کلُّ واحدٍ منهم أن یُفصِّلوا أسانیدَهُم إلیها، و طُرُقَ تحمُّلِهم لها بذِکرِ السَّند إلیها فی نفسِ الکتاب؛ کما فی الکافی أو فی المشیخةِ کما فی غیره، مصرِّحًا بأنّ ذلک للخروجِ عن حدِّ الإرسال.
نعم، جُملةٌ من تلکَ الکتبِ و الأُصول کانت معروفةً مشهورةَ الانتسابِ إلی مؤلِّفیها فی عصرِ المشایخِ لکنّها ما بلغت حدَّ التواترِ فی جمیعِ الطَّبقات، و لو کانت متواترةً عندهم لَما احتاجوا إلی هذهِ التَّکلُّفات و لَما صرَّحوا بأنَّ ذِکرَ الأَسانید لِأجل الخُروج عن حدِّ الإِرسال. کما أنّ جملةً أُخری من تلک الکتب و الأُصول کانت معلومَ الانتساب إلی مؤلِّفیها عندَهم، لِقُرب عصرِهِم و دُنوِّ عَهدِهم إلی مؤلِّفیها و وُجود کثیرٍ من القرائن عندهم. و بسببها کانوا عالمین بمؤلّفی تلک الکتب و الأُصول لا من جهةِ تواتر النسبة إلیهم المشتملةِ علی تواتُر الإسناد و المُغنیَةِ عن الإسناد الشخصیّ کما فصّلناه، بل لقُرب العهدِ و وُجود القرائن عَلِموا بمؤلّفیها.
و مجرَّدُ هذا العلمِ بالمؤلِّف و إن کان طریقًا لهم إلی تشخیصِ مؤلِّفه و مجوّزَ انتسابِهم الکتابَ إلیه ـبل مجوّزًا للعَمَل بما فیه من روایاتهِ مع اجتماعِ سائر الشُّروط؛ حیث إنَّه عَمِلَ بما أَخذه المؤلِّفُ و رَواهُ عن الإمام علیهالسّلام، و ما فیه مأخوذٌ و مرویٌّ له عنهُ علیهالسّلامـ لکن لیس العلمُ بالمؤلِّف من طرقِ تحمُّل الحدیثِ و الرّوایةِ عنهُ و لا مصحّحًا للإسناد إلیه؛ حیثُ لا یَصدُق معه الأخذ و الرِّوایة و التَّحدیث عن المؤلِّف مع عدم التَّحمُّل عنه بإحدی الطُّرق المَعهودة. فالحاجةُ إلی ذکرِ السَّند إلی مؤلِّفی الکُتب المعلوم النسبةِ أیضًا کما فی المشهورة بحالِها؛ لأجل الخروج عن حدِّ الإرسال کما التزَم به المشایِخ الثلاثة، قدَّسَ الله أسرارَهم.