مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٦٣ - إلهی لَیتَنی کُنتُ طَیرًا فأطِیرَ فی الهَواءِ مِن فَرَقِکَ
تَأخیرُهُ کانَ خَیرًا لی.»
و اجْعَلنا من الذین فَتَقتَ لهم رَتقَ عظیمِ غَواشِی جُفونِ حَدَقِ عُیونِ القُلوبِ
صفحه ٤٧٥: «... اللهُمَّ صَلِّ عَلی محَمَّدٍ و آلِ محَمَّدٍ، و اجعَلنا من الّذینَ فَتَقتَ لَهُم رَتقَ عَظیمِ غَواشی جُفونِ حَدَقِ عُیونِ القُلوبِ، حتّی نَظَروا إلی تَدابیر حِکمَتِکَ و شَواهِدِ حُجَجِ بَیِّناتِکَ، فعَرفُوکَ بِمَحصُولِ فِطَنِ القُلوبِ، و أنتَ فی غَوامِضِ سَتَراتِ حُجُبِ الغُیوبِ.
فسُبحانَکَ، أیُّ عَینٍ یُرمی بها [تقوم] نُصبَ نُورِکَ أم تَرقی إلی نورِ ضیاء قُدسِکَ، أو أیُّ فَهمٍ یَفهَمُ ما دُونَ ذلک إلّا الأبصارُ الّتی کَشَفتَ عَنها حُجُبَ العَمِیَّةِ فَرَقَت أرواحُهُم عَلَی أجنِحَةِ المَلائکةِ، فَسمّاهُم أهلُ المَلَکوتِ زُوّارًا، و أسماهُم أهلُ الجَبَروتِ عُمّارًا، فَتَردَّدوا فی مَصافِّ المُسَبِّحینَ، و تَعَلَّقوا بِحِجابِ القُدرَةِ، و ناجَوا ربَّهُم عندَ کُلِّ شَهوَةٍ، فَحَرَّقَت قُلوبُهُم حُجُبَ النّورِ، حتّی نَظَروا بعَینِ القُلوبِ اِلی عِزِّ الجَلالِ فی عِظَمِ المَلَکوتِ، فَرَجَعَت القُلوبُ إلی الصُّدورِ عَلی النِّیّاتِ بِمَعرِفَةِ تَوحیدِکَ، فَلا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَکَ لا شَریکَ لَکَ، تَعالَیتَ عَمّا یَقولُ الظّالِمُونَ عُلُوًّا کَبِیرًا... .»
إلهی لَیتَنی کُنتُ طَیرًا فأطِیرَ فی الهَواءِ مِن فَرَقِکَ
صفحه: ٤٨٨: «إلهی، لیتَ أُمّی لَم تَلِدْنی. إلهِی، لَیتَ السِّباعَ قَسَّمَتْ لَحمِی عَلی أطرافِ الجِبالِ و لَم أقُمْ بَینَ یَدَیکَ. إلهی، لَیتَنِی کُنتُ طَیرًا فأطیرَ فی الهواء مِن فَرَقِکَ[١].»
[١]ـ النهایة: الفَرَقُ بالتحریک: الخوف و الفزع. (محقّق)