مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٤٢ - إرسال الحدیث بلا إسناد کإرسال فرسٍ أو بعیرٍ بلا أزِمةٍ و لا خَطمٍ
شیءٍ یُقاتِل؟“[١]
و یقول عبدالله بن المبارک: ”الإسناد من الدِّین، و لولا الإسنادُ لقال مَن شاء ما شاء.“[٢]
و عنه أنّه قال: ”بَیننا و بینَ القوم القوائمُ یعنی الإسناد.[٣]“»
إرسال الحدیث بلا إسناد کإرسال فرسٍ أو بعیرٍ بلا أزِمةٍ و لا خَطمٍ
صفحه ٢٢٤: «و أصبحَ الإسنادُ أمرًا بدیهیًّا مُسَلّمًا بین العامّة و الخاصَّة؛ و یَظهرَ هذا فیما یَرویه الأصمَعیّ، فیقول:
حَضَرتُ ابنَعُیَینة و أتاه أعرابیٌّ، فقال: کیف أصبح الشّیخُ یَرحَمُه الله؟
فقال سفیانُ: بخیرٍ نَحمَد الله!
قال: ما تقول فی امرأة من الحاجّ حاضَتْ قبلَ أن تطوفَ بالبیت؟
فقال: تفعل ما یفعل الحاجّ غیرَ أنّها لاتطوفُ بالبیت.
فقال: هل من قُدوَةٍ؟
قال: نعم، عائشةُ حاضَت قبلَ أن تطوف بالبیت، فأمرها النبیُّ صلّی الله علیه (و آله) و سلّم أن تفعلَ ما یفعل الحاجُّ غیرَ الطّواف.
قال: هل من بَلاغٍ عنها؟
قال: نعم، حدَّثنی عبدُالرَّحمن بن القاسم عن أبیه عن عائشةَ بذلک.
قال الأعرابیّ: لقد استسمنتَ القدوةَ، و أحسنَت البَلاغَ، و الله لک بالرَّشاد.[٤]
[١]ـ شرف أصحاب الحدیث، ص ٨٠: ب، مخطوط دار الکتب المصریَّة ضمن مجموعة برقم (ب ـ ٢٣٧٣٦)؛ و عن مخطوطة المکتبة الظّاهریَّة بدمشق، ج ١، ص ٣٩. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٢]ـ صحیح مسلم بشرح النّووی، ج ١، ص ٨٧. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٣]ـ صحیح مسلم بشرح النّووی، ج ١، ص ٨٨. (السّنّة قبلَ التدوین)
[٤]ـ الکفایة، ص ٤٠٤. (السّنّة قبلَ التدوین)