مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ١٨١ - تفسیر کعبالأحبار و تلامذهاش (أبوهریره و ابنعبّاس و قتاده و ابنجُرَیح) معیوب است
و «أخبرنی»، و مثلِ: «عن النبیّ أنّه قال» أو «قال رسولُ الله» کما فَعَل المحدِّثون مِن بعدُ، عند وضع مُصطَلَح الحدیث.
آیات کثیره شدیدة اللَّحن دربارۀ منافقین
و قد ثبت أنّ الصّحابة کان یَروِی بعضُهم عن بعض[١] و عن التّابعین حتّی عن کعبالأحبار و أمثالِه. و القاعدةُ عند أهل السّنة: أنّ جمیعَ الصّحابة عُدولٌ[٢]، فلا یُخِلُّ جهلُ اسمِ راوٍ منهم بصحّة السّند! و هی قاعدةٌ أغلبیّةٌ لامُطَّرِدَة؛ فقد کان فی عَهد النبیّ منافقون، قال تعالی: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ).[٣] مَرَدُوا علیه: أحکموه و صَقَلوه أو صَقلوا فیه حتّی لم یَعُدْ[٤] یَظهَرُ فی سیماهم و فَحوی کلامهم؛ کالّذین قال اللهُ فیهم منهم: (وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)[٥].
تفسیر کعبالأحبار و تلامذهاش (أبوهریره و ابنعبّاس و قتاده و ابنجُرَیح) معیوب است
ولکن البَلیَّةُ من الرّوایة عن مثل کَعبالأحبار، و ممّن رَوی عنه أبوهریرة و ابنعبّاس؛[٦] و مُعظَمُ التّفسیر المأثور مأخوذٌ عنه و عن تلامیذه. و منهم المُدَلِّسون کقَتادةَ و غیرِه من کِبار المُفسِّرین و کابنِجُرَیج.[٧]
فکلّ حدیثٍ مُشکِلِ المتن، أو مضطرِبِ الرّوایة، أو مخالفٍ لِسُنَن الله تعالی فی الخَلق، أو لِأُصول الدّین أو نصوصِه القطعیّة، أو لِلحسّیّات و أمثالها من القضایا الیقینیّة، فهو مَظَنَّةٌ لما ذکرنا ... .
[١]ـ راجع فصلَ: «روایةِ الصحابةِ بعضِهم عن بعض» فی هذا الکتاب، ص ٧٠. (الأضواء)
[٢]ـ راجع فصلَ: «عَدالة الصحابة» فی هذا الکتاب. (الأضواء)
[٣]ـ سوره التّوبة (٩) صدر آیه ١٠١.
[٤]ـ لسان العرب: «عادَ الشیءُ یَعودُ عودًا و معادًا: أی رَجَعَ، و قد یردُ بمعنی صار.» (محقّق)
[٥]ـ سوره محمّد (٤٧) صدر آیه ٣٠.
[٦]ـ و کذلک کان یَروی عنه سائرُ العَبادلة و طائفةٌ کبیرة من الصّحابة. (الأضواء)
[٧]ـ ابنجُریج کان من النصاری. (الأضواء)