مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٢ - و جمیع هذه المناجاة مشحونٌ من النّظم و النّثر
عبدالله الحَسکانیّ، عن أبیالقاسم علیّ بن محَمَّد العَمریّ، عن أبیجعفر بن محَمَّد بن بابویه، عن أبیمحَمَّد القاسم بن محَمَّد الأسترآبادی، عن عبدالملک بن إبراهیم و علیّ بن محَمَّد بن سَنان، عن أبییحیی بن عبدالله بن زید المُقری، عن سفیان بن عُیَینة، عن الزُّهریّ، قال: سَمِعتُ مَولانا زینَالعابدین علیهالسّلام یُحاسِبُ نَفسَه و یُناجی ربَّه، و هو یقول:
یا نَفسُ! حتّی متی (حتّامَ خ ل) إلی الحیاة سُکونُکِ، و إلی الدُّنیا و عِمارَتِها رُکونُکِ؟! أما اعْتَبَرتِ بِمَن مَضی مِن أسلافِکِ، و مَن وارَتهُ الأرضُ مِن أُلّافِکِ[١]، و مَن فُجِّعتِ به مِن إخوانِکِ، و نَقَلتِ إلی دار البِلی مِن أقرانِکِ؟!
أوّل هذه المناجاة شعرٌ: «فَهُم فی بُطون الأرض بَعدَ ظُهورِها * مَحاسِنُهم فیها بَوالٍ دَواثِرٌ» و جمیع هذه المناجاة مشحونٌ من النّظم و النّثر
[و جمیع هذه المناجاة مشحونٌ من النّظم و النّثر]
شعر:
|
فَهُم فی بُطونِ الأرضِ بَعدَ ظُهورِها |
||||
|
مَحاسِنُهم فیها بَوالٍ دَواثِرٌ |
||||
|
خَلَت دورُهُم منهم و أقوَتْ[٢] عِراصُهُم |
||||
|
و ساقَتْهم نَحوَ المَنایا المَقادِرُ |
||||
|
و خَلَوا عن الدّنیا و ما جَمَعوا لَها |
||||
|
و ضَمَّتْهم تحتَ التُّرابِ الحَفائِرُ |
||||
کَم اخْتَرَمَت أیدی المَنونِ مِن قُرونٍ بعدَ قُرونٍ! و کَم غَیَّرَت الأرضُ بِبِلاها و غَیَّبَت فی ثَراها مِمَّن عاشَرَت من صنوف النّاس و شَیَّعَتهُم إلی الأرماس؟!
شعر:
|
و أنتَ عَلَی الدّنیا مُکِبٌّ مُنافِرٌ[٣] |
لخِطابها فیها حَریصٌ مُکاثِرُ |
[١]ـ الأُلّاف بالضّم و تشدید اللّام: جمع آلف، مثل: کفّار و کافر. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٢]ـ أی: خلت. منه (الصحیفة الخامسة السجادیة)
[٣]ـ خ ل: منافس (محقّق)