مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٣٤ - و من نَثره فالبِدارَ البِدارَ، و الحِذارَ الحِذارَ من الدّنیا و مَکائدِها
مُناه، فَبَنی الحُصون و الدَّساکِر[١] و جَمَعَ الأعلاقَ و الذَّخائِر؟!
شعر:
|
فَما صَرَفَت کَفَّ المَنیةِ إذ أتَت |
مُبادِرَةً تَهوی إلیه الذَّخائِرُ |
|
|
و لا دَفَعَت عنه الحُصونُ الّتی بَنی |
و حَفَّت بها أنهارُها و الدَّساکِرُ |
|
|
و لا قارَعَت عنه المَنیَّةَ خَیلُه |
و لا طَمِعَت فی الذِّهاب[٢] عنه العَساکِرُ |
أتاه مِن أمرِ الله ما لا یُرَدّ (یَرُدُّه خ ل) و نَزَلَ به مِن قَضائه ما لا یُصَدُّ (یَصُدُّه خل)، فَتَعالی المَلِکُ الجَبّار المُتَکَبِّر القَهّار، قاصِمُ الجَبابرة (الجَبّارین خ ل) و مُبیرُ المُتکبِّرین.
شعر:
|
مَلیکٌ عزیزٌ لا یُرَدُّ قَضاؤه |
عَلیمٌ حَکیمٌ نافِذُ الأمرِ قاهِرُ |
|
|
عَنا کلُّ ذی عزٍّ لعزّة وَجهه |
فکلُّ عَزیزٍ للمُهَیمِنِ صاغِرُ |
|
|
لقد خَشَعَت و اسْتَسلَمَت و تَضَأّلَت |
لعزّةِ ذی العَرش المُلوک الجبابِرُ |
و من نَثره: فالبِدارَ البِدارَ، و الحِذارَ الحِذارَ من الدّنیا و مَکائدِها
فالبدارَ البِدارَ، و الحِذارَ الحِذارَ من الدّنیا و مَکائِدها! و ما نَصَبَت لک مِن مَصائِدِها و تَجَلّی لک من زینَتِها و اسْتَشرَفَ لک من فِتَنِها!
شعر:
|
و فی دون ما عایَنتَ من فَجَعاتِها |
إلی رَفضِها داعٍ و بالزُّهد آمِرُ |
|
|
فجِدَّ و لا تَغفَلْ فعَیشُکَ زائِلٌ |
و أنتَ إلی دارِ المَنیّةِ صائِرُ |
|
|
[و لا تَطلُب الدُّنیا فإنّ طِلابَها |
و إن نِلتَ منها غِبَّةً لک ضائِرُ] |
فهل یَحرِصُ علیها لَبیبٌ أو یُسَرُّ بلَذَّتِها أریبٌ و هو عَلَی ثِقَةٍ من فَنائها و غَیرُ طامعٍ فی بَقائها؟! أم کیف تَنام عینُ مَن یَخشی البَیاتَ أو تَسکُنُ نفسُ مَن یَتوَقّعُ المَمات؟!
[١]ـ العین: الدسکرة: بناءٌ شبه قصر، حوله بیوت و جمعه الدساکر، تکون للملوک. (محقّق)
[٢]ـ خ ل: الذَّبّ. (محقّق)