مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٤ - حکایت عبدالله دیصاوی و تشرّف او خدمت حضرت صادق علیهالسّلام
[١]
[١]* قالَ: قادِرٌ؟
قالَ: نَعَم، قادِرٌ قاهِرٌ.
قالَ: یَقدِرُ أن یُدخِلَ الدُّنیا کُلَّها فی البَیضَةِ لا یُکَبِّرُ البَیضَةَ و لا یُصَغِّرُ الدُّنیا؟
فَقالَ هِشامٌ: النَّظِرَةَ!
فَقالَ لَهُ: قَد أنظَرتُکَ حَولًا، ثُمَ خَرَجَ عَنهُ.
فَرَکِبَ هِشامٌ إلَی أبِیعَبدِاللهِ علیهالسّلام، فاستأذَنَ عَلَیهِ فأذِنَ لَهُ. فَقالَ: یا بنَ رَسُولِ اللهِ! أتانِی عَبدُاللهِ الدَّیَصانِیُّ بِمَسألَةٍ لَیسَ المُعَوَّلُ فِیها إلّا عَلَی اللهِ و عَلَیکَ!
فَقالَ لَهُ أبُوعَبدِاللهِ علیهالسّلام: ”عَمّا ذا سألکَ؟“
فَقالَ: قالَ لِی کَیتَ و کَیتَ.
فَقالَ أبُوعَبدِاللهِ علیهالسّلام: ”یا هِشامُ، کَم حَواسُّکَ؟“
قالَ: خَمسٌ.
فَقالَ: ”أیُّها أصغَرُ؟“
فَقالَ: النّاظِرُ.
فَقالَ: ”و کَم قَدرُ النّاظِرِ؟“
قالَ: مِثلُ العَدَسَةِ أو أقَلُّ مِنها.
فَقالَ: ”یا هِشامُ، فانظُر أمامَکَ و فَوقَکَ و أخبِرنِی بِما تَرَی!“
فَقالَ: أرَی سَماءً و أرضًا و دُورًا و قُصُورًا و تُرابًا و جِبالًا و أنهارًا.
فَقالَ لَهُ أبُوعَبدِاللهِ علیهالسّلام: ”إنَّ الّذی قَدَرَ أن یُدخِلَ الّذی تَراهُ العَدَسَةَ أو أقَلَّ مِنها قادِرٌ أن یُدخِلَ الدُّنیا کُلَّها البَیضَةَ لا یُصَغِّرُ الدُّنیا و لا یُکَبِّرُ البَیضَةَ.“
فانکَبَّ هِشامٌ عَلَیهِ و قَبَّلَ یَدَیهِ و راسَهُ و رِجلَیهِ و قالَ: حَسبِی یا بنَ رَسُولِ اللهِ!
فانصَرَفَ إلَی مَنزِلِهِ و غَدا إلَیهِ الدَّیَصانِیُّ فَقالَ: ”یا هِشامُ، إنِّی جِئتُکَ مُسَلِّمًا و لَم أجِئکَ مُتَقاضِیًا لِلجَوابِ.“ فَقالَ لَهُ هِشامٌ: إن کُنتَ جِئتَ مُتَقاضِیًا فَهاکَ الجَوابَ.
فَخَرَجَ عَنهُ الدَّیَصانِیُّ، فأُخبِرَ أنَّ هِشامًا دَخَلَ عَلَی أبِیعَبدِاللهِ علیهالسّلام فَعَلَّمَهُ الجَوابَ، فَمَضَی عَبدُاللهِ الدَّیَصانِیُّ حَتَّی أتَی بابَ أبِیعَبدِاللهِ علیهالسّلام فاستأذَنَ عَلَیهِ فأذِنَ لَهُ، فَلَمّا قَعَدَ قالَ لَهُ: یا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ، دُلَّنِی عَلَی مَعبُودِی! *