مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٣٢ - کلام پیامبر اکرم به ابنمسعود درباره آخرالزّمان
یا ابنَ مَسعودٍ! مَثَلُهُم مِثلُ الدِّفلَى زَهرَتُها حَسَنَة و طَعمُها مُرٌّ، کَلامُهُمُ الحِکمَة و أعمالُهُم داءٌ لا یَقبَلُ الدَّواء، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).[١]
یا ابنَ مَسعودٍ! ما یَنفَعُ [یُغنِى] مَن یَتَنَعَّمُ فِى الدُّنیا إذا أُخلِدَ فِى النّار؟! (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ).[٢]
یَبنونَ الدُّورَ و یُشَیِّدونَ القُصورَ و یُزَخرِفونَ المَساجِدَ، لَیسَت هِمَّتُهُم إلّا الدُّنیا، عاکِفونَ عَلَیها، مُعتَمِدون فِیها، آلِهَتُهُم بُطونُهُم؛ قالَ اللهُ تَعالَى: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ).[٣] قالَ اللهُ تَعالَى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ) ـ إلَى قَولِهِ: (أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)؟![٤] و ما هو إلّا مُنافِقٌ جَعَلَ دِینَهُ هَواهُ و إلَهَهُ بَطنَهُ، کُلَّما اشتَهَى مِنَ الحَلالِ و الحَرامِ لَم یَمتَنِع مِنهُ؛ قالَ اللهُ تَعالَى: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ).[٥]
یا ابنَ مَسعودٍ! مَحارِیبُهُم نِساؤُهُم، و شَرَفُهُمُ الدَّراهِمُ و الدَّنانِیرُ، و هِمَّتُهُم بُطونُهُم؛ أُولَئِکَ هُم شَرُّ الأشرارِ، الفِتنَة مِنهُم و إلَیهِم تَعودُ.
یا ابنَ مَسعودٍ! إقرَأ قَولُ اللهِ تَعالَى: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ).[٦]
[١]ـ سوره محمّد (٤٧) آیه ٢٤.
[٢]ـ سوره الرّوم (٣٠) آیه ٧.
[٣]ـ سوره الشّعراء (٢٦) آیات ١٢٩ إلی ١٣١.
[٤]ـ سوره الجاثیة (٤٥) آیه ٢٣.
[٥]ـ سوره الرّعد (١٣) ذیل آیه ٢٦.
[٦]ـ سوره الشّعراء (٢٦) آیات ٢٠٥ الى ٢٠٧.