مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٢٥ - خطبه اوّل نماز عید فطر
بسم الله الرّحمن الرّحیم
و الصّلاة علی محمّد و آله الطّاهرین
و لعنة الله علی أعدائهم أجمعین من الآن إلی قیام الدّین
مطلب با دو خطبه استفتاح یافت:
خطبه اوّل نماز عید فطر
خطبه اوّل: کلام مولا أمیرالمؤمنین علیه الصّلاة و السّلام:
«الحَمدُ لِلَّهِ الواصِلِ الحَمدَ بِالنِّعَمِ و النِّعَمَ بِالشُّکرِ. نَحمَدُهُ عَلَى آلائِهِ کَما نَحمَدُهُ عَلَى بَلائِهِ. و نَستَعِینُهُ عَلَى هَذِهِ النُّفُوسِ البِطاءِ عَمّا أُمِرَت بِهِ، السِّراعِ إلَى ما نُهِیَت عَنهُ. و نَستَغفِرُهُ مِمّا أحاطَ بِهِ عِلمُهُ و أحصاهُ کِتابُهُ؛ عِلمٌ غَیرُ قاصِرٍ و کِتابٌ غَیرُ مُغادِرٍ. و نُؤمِنُ بِهِ إیمانَ مَن عایَنَ الغُیُوبَ و وَقَفَ عَلَى المَوعُودِ؛ إیمانًا نَفَى إخلاصُهُ الشِّرکَ و یَقِینُهُ الشَّکَّ.
و نَشهَدُ أن لا إلَهَ إلّا اللَه وَحدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ و أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ و رَسُولُهُ؛ شَهادَتَینِ تُصعِدانِ القَولَ و تَرفَعانِ العَمَلَ، لا یَخِفُّ مِیزانٌ تُوضَعانِ فیه و لا یَثقُلُ مِیزانٌ تُرفَعانِ عنه.
أُوصِیکُم عِبادَ اللَه بِتَقوَى اللَه الَّتِی هِیَ الزّادُ و بِها المَعادُ [المعاذ]؛ زادٌ مُبَلِّغٌ و مَعادٌ [معاذ]؛ مُنجِحٌ. دَعا إلَیها أسمَعُ داعٍ و وَعاها خَیرُ واعٍ؛ فَأسمَعَ داعِیها و فازَ واعِیها.
عِبادَ اللَه! إنَّ تَقوَى اللَه حَمَت أولِیاءَ اللَه مَحارِمَهُ و ألزَمَت قُلُوبَهُم مَخافَتَهُ حَتَّى أسهَرَت لَیالِیَهُم و أظمَأت هَواجِرَهُم؛ فَأخَذُوا الرّاحَةَ بِالنَّصَبِ، و الرِّیَّ بِالظَّمَإ، و استَقرَبُوا