مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٦١ - قضیّه اعرابی که سه شب در طواف دعا میکرد و حاجت داشت و فروختن حضرت امیر باغ خود را
[١]
[١]* فَلَمّا أتَى المَنزِلَ قالَت لَهُ فاطِمَةُ علیها السلام: ”یا ابنَ عَمِّ! بِعتَ الحائِطَ الّذی غَرَسَهُ لَکَ والِدی؟!“
قالَ: ”نَعَم، بِخَیرٍ مِنهُ عاجِلًا و آجِلًا!“
قالَت: ”فأینَ الثَّمَنُ؟!“
قالَ: ”دَفَعتُهُ إلَى أعیُنٍ استَحیَیتُ أن أُذِلَّها بِذُلِّ المَسألَةِ قَبلَ أن تَسألَنی.“
قالَت فاطِمَةُ: ”أنا جائِعَةٌ و ابنایَ جائِعانِ و لا أشُکُّ إلّا و أنّکَ مِثلُنا فی الجُوعِ، لَم یَکُن لَنا مِنهُ دِرهَمٌ؟!“ و أخَذَت بطَرَفِ ثَوبِ عَلیٍّ علیه السّلام.
فَقالَ عَلیٌّ: ”یا فاطِمَةُ خَلّینی!“
فَقالَت: ”لا و الله أو یَحکُمَ بَینی و بَینَکَ أبی!“
فَهَبَطَ جَبرَئیلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقالَ: ”یا مُحَمَّدُ، السَّلامُ یُقرِئُکَ السَّلامَ و یَقُولُ: اِقرَأ عَلیًّا مِنّی السَّلامَ و قُل لِفاطِمَةَ: لَیسَ لَکِ أن تَضرِبی عَلَى یَدَیهِ، و لا تَلزِمی بِثَوبِهِ!“
فَلَمّا أتَى رسولُ الله صلّی الله علیه و آله و سلّم مَنزِلَ عَلیٍّ علیه السّلام، وَجَدَ فاطِمَةَ مُلازِمَةً لِعَلیٍّ، فَقالَ لَها: ”یا بُنَیَّةِ! ما لَکِ مُلازِمَةً لِعَلیٍّ؟!“
قالَت: ”یا أبَتِ! باعَ الحائِطَ الّذی غَرَستَهُ لَهُ بِاثنَی عَشَرَ ألفَ دِرهَمٍ، و لَم یَحبِس لَنا مِنهُ دِرهَمًا نَشتَری بِهِ طَعامًا!“
فَقالَ: ”یا بُنَیَّةِ! إنّ جَبرَئیلَ یُقرِئُنی مِن رَبّیَ السَّلامَ و یَقُولُ: اقرَأ عَلیًّا مِن رَبِّهِ السَّلامَ و أمَرَنی أن أقُولَ لَکِ: لَیسَ لَکِ أن تَضرِبی عَلَى یَدَیهِ و لا تَلزِمی بِثَوبِهِ!“
قالَت فاطِمَةُ: ”فَإنّی أستَغفِرُ اللهَ و لا أعُودُ أبَدًا!“
قالَت فاطِمَةُ علیها السلام: فَخَرَجَ أبی فی ناحیَةٍ و زَوجی عَلیٌّ فی ناحیَةٍ؛ فَما لَبِثَ أن أتَى أبی صلّی الله علیه و آله و سلّم و مَعَهُ سَبعَةُ دَراهِمَ سُودٍ هَجَریَّةٍ، فَقالَ: ”یا فاطِمَةُ، أینَ ابنُ عَمّی؟“ فَقُلتُ لَهُ: خَرَجَ. فَقالَ رسولُ الله: ”هاکِ هَذِهِ الدَّراهِمَ، فإذا جاءَ ابنُ عَمّی فَقُولی لَهُ یَبتاعُ لَکُم بِها طَعامًا!“
فَما لَبِثتُ إلّا یَسیرًا حَتَّى جاءَ عَلیٌّ علیه السّلام، فَقالَ: ”رَجَعَ ابنُ عَمّی؟ فَإنّی أجِدُ رائِحَةً طَیِّبَةً!“
قالَتْ: ”نَعَم، و قَد دَفَعَ إلَیَّ شَیئًا تَبتاعُ لَنا بِهِ طَعامًا.“
قالَ عَلیٌّ علیه السّلام: ”هاتیهِ!“
فَدَفَعَتْ إلَیهِ سَبعَةَ دَراهِمَ سُودٍ هَجَریَّةٍ، فَقالَ: ”بِسمِ الله، و الحَمدُ لِلَّه کَثیرًا طَیِّبًا، و هَذا مِن رِزقِ اللهِ عَزَّوجَلَّ!“ ثُمَّ قالَ: ”یا حَسَنُ، قُم مَعی!“ *