دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩ - ١- أمّا ما استدلّ به من الكتاب الكريم فآيات
قتلي و منعوني الصدقة، فلما بلغ بني وليعة الذي قال عنهم الوليد بن عقبة لرسول الله أتوا رسول الله فقالوا: يا رسول الله لقد كذب الوليد، و لكن كان بيننا و بينه شحناء في الجاهلية فخشينا ان يعاقبنا بالذي بيننا و بينه، قال فقال النبي ٦: «لتنتهنّ يا بني وليعة او لأبعثنّ اليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلتكم و يسبي ذراريكم و هو هذا خير من ترون» (و هو هذا حيث ترون- البحار)- و ضرب على كتف امير المؤمنين علي بن ابي طالب ٧- و انزل الله في الوليد هذه الآية: «يا ايها الذين آمن وا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين». (البحار ج ٢٢ ح ٣٦ ص ٨٥ و ج ٣٨ ح ١٧ ص ١٣).
* و روى العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان عن الدرّ المنثور: اخرج احمد و ابن ابي حاتم و الطبراني و ابن مندة و ابن مردويه بسند جيد عن الحارث بن ضرّار الخزاعي قال: قدمت على رسول الله ٦ فدعاني الى الاسلام فدخلت فيه و أقررت به و دعاني الى الزكاة فاقررت بها. قلت: يا رسول الله، ارجع الى قومي فادعوهم الى الاسلام و أداء الزكاة فمن استجاب لي، و ترسل إلىّ يا رسول الله رسولا إبّان كذا و كذا ليأتيك بما جمعت من الزكاة. فلما جمع الحارث الزكاة ممّن استجاب له و بلغ الإبّان الذي اراد رسول الله ٦ ان يبعث إليه احتبس الرسول، فلم يأت، فظنّ الحارث انه قد حدث فيه سخطة من الله و رسوله، فدعا بسروات قومه فقال لهم: إن رسول الله ٦ كان وقّت لي وقتا يرسل إلىّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، و ليس من رسول الله الخلف، و لا ارى حبس رسوله الّا من سخطة، فانطلقوا فنأتي رسول الله ٦.
و بعث رسول الله ٦ الوليد بن عقبة الى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما ان سار الوليد حتّى بلغ بعض الطريق فرق* (*) بكسر الراء أي فزع.