دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٢ - و نلاحظ على هذا الدليل
و بهذا يثبت حجية الظن بما في ذلك اخبار الثقات [١].
و نلاحظ على هذا الدليل:
اوّلا: انه يتوقّف على عدم قيام دليل شرعي خاص على حجية خبر الثقة، و الا كان باب العلمي مفتوحا و امكن باخبار الثقات تعيين التكاليف المعلومة بالاجمال [٢]، فكأنّ [٣] دليل الانسداد ينتهى اليه حيث لا يحصل الفقيه على اي دليل شرعي خاص يدل على حجية بعض الامارات الشائعة.
[١] من اراد زيادة الاطلاع على هذا المسلك فعليه بالمطوّلات ككتابي «الرسائل الجديدة ص ١٢٢» و «منتهى الدراية» ج ٥ من اوّله، و قد اعرضنا عن زيادة بيانه لظهور ضعفه حتى انه يظهر ان العلماء قاطبة من زمان الشيخ الانصاري الى يومنا هذا قد اجمعوا على بطلانه، خاصّة المقدّمة الثانية السالفة الذكر التي ابطلناها بالروايات و سيرة المتشرّعة، و زاد السيد المصنف (قده) آية النبأ و السيرة العقلائية
[٢] أي تعيينها تعبدا
[٣] قال «فكأنّ» لعدم توقف دليل الانسداد على القول «بعدم وجود طريق تعبدي»، فقد يقال بحجية اخبار الثقات و مع ذلك يقال بالانسداد و ذلك فيما اذا اعتقدنا بوجود تكاليف الزامية صادرة واقعا موجودة في اخبار الضعاف و غير موجودة في اخبار الثقات فيتحتّم علينا ح الاحتياط في الاخبار الضعاف، و بما ان الاحتياط مرفوع عنا للعسر و الحرج فيتعيّن علينا العمل بالظن فيها. (هذا) و لكن بما ان دليل الانحلال السالف الذكر يبطل هذا الوجه قال هنا «فكأنّ» اشارة الى عدم التوقف ثبوتا و التوقّف اثباتا