دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٥ - و نلاحظ على ذلك
العمومات المدّعى ردعها لا دليل على حجيّته، لان الدليل على حجية الظهور هو السيرة العقلائية، و مع انعقادها على العمل بخبر الثقة لا يمكن انعقادها على العمل بالظهور المانع عن ذلك، لان العمل بالمتناقضين غير معقول.
و هذا الجواب غريب، لان انعقاد السيرة على العمل بالظهور معناه انعقادها على اكتشاف مراد المولى بالظهور و تنجّزه بذلك [١]، و هذا لا ينافي استقرار عمل آخر لهم على خلاف (*) ما تنجّز بالظهور [٢]، فالعمل
[١] اي و معناه تنجّز الظهور عند احراز نفس الظهور
[٢] ما تنجّز بالظهور هو نهي الآيات الناهية الشاملة في نهيها للسيرة. و مراده ان عمل العقلاء بالظهور لا ينافي استقرارهم على العمل بالسيرة.
(و مراده) (قده) ان يجيب المحقّق الاصفهانى ; بقوله: كيف تقول ايّها المحقق ان الظهور في مورد السيرة ليس بحجّة؟! مع وضوح أن الظهور اينما وجد يكون حجّة، و هذا الامر لا ينافي ايماننا بصحّة السيرة على العمل بخبر الثقة، و ذلك ببيان- سياتيك في قوله «فالصحيح في الجواب»- عدم وجود ظهور للآيات يشمل مورد السيرة من الاصل.
فالسيد الشهيد اذن يمنع وجود صغرى الظهور و الشمول لمورد السيرة، بخلاف المحقق الاصفهانى الذي يؤمن بوجود صغرى الظهور و انما يمنع كبرى حجيته
(*) اذا تقرأ جوابه الآتي بقوله «فالصحيح في الجواب» تعرف انه لم يستقرّ عمل للعقلاء على خلاف ما تنجّز بالظهور بل ليس هناك خلاف بين بنائي العقلاء، و ذلك لما ستعرفه في «الصحيح في الجواب» من عدم نظر الآيات الناهية للسيرة من الاصل، فليس هناك خلاف بين بناء العقلاء على حجية الظهور و بنائهم على العمل بخبر الثقة و لذلك كان