دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٧ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
٤٣- ١ () فقال (صلوات الله عليه): «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا»، و القدر المتيقّن منه إرادة الثقات من بني فضّال، بل لم نعرف كتابا لاحدهم إلّا و هو ثقة* ١.
(يؤيّد) هذه الطائفة مجموعة من الروايات فيها اشارة و لو ضعيفة الى حجية خبر الثقة من قبيل ما رواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن الحسين بن علي ٧- الى ان قال-: «انشدكم الله إلّا حدّثتم به من تثقون (تتّقون- خ) به»* ٢، و «ان العلماء ورثة الانبياء»* ٣، و مثلها «اللّهم ارحم خلفائي ... الذين يأتون من بعدي و يروون حديثي و سنتي»* ٤ و «اكتب و بثّ علمك في اخوانك، فان متّ فاورث كتبك بنيك، فانه يأتي على الناس زمان لا يأنسون فيه الّا بكتبهم»* ٥ و نحو ذلك.
(و يؤيّدها) ايضا الروايات المستفيضة التي تعطي- على قول- الحجية لخبر الثقة في مجال الموضوعات، و سنذكرها في آخر التعليقة إن شاء الله، و إن كنّا لا نؤمن بهذا القول.
و لأهمية البحث جدّا، بل هو اهم بحث في علم الاصول بلا شك يلزم علينا أن نعيد ذكر متون الروايات الظاهرة في إعطاء الحجيّة لخبر الثقة او المؤيّدة (* ١) اصحاب الكتب منهم هما: الحسن بن علي بن فضّال، و ولده علي (واسع الرواية و الاخبار جيد التصانيف، فطحي و لكنه مع ذلك قريب الامر الى اصحابنا، بل فقيه اصحابنا بالكوفة و وجههم و ثقتهم، روى عن الامامين الهادي و العسكري ٧، و لا نعرف غيرهما من بني فضّال مصنّفين.
(* ٢) مستدرك الوسائل ٣ باب ٨ من صفات القاضي ح ٢٤ ص ١٨٣، و في جامع الاحاديث (المصدر السابق) ح ٤٢ قال «تتّقون» بدل «تثقون».
(* ٣) المصدر السابق (جامع الاحاديث) ح ٧٠.
(* ٤) نفس المصدر ح ٤٦- ٤٩.
(* ٥) نفس المصدر ح ٥٠.