دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٨ - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه
و منها: انه يلزم الدور في مرحلة وصول التكليف لان العلم [١] بكل تكليف يتوقف على العلم بتحقق موضوعه، و موضوعه بحسب الفرض هو العلم به، فيكون العلم بالتكليف متوقّفا على العلم بالعلم بالتكليف، و العلم بالعلم نفس العلم، لان العلم لا يعلم بعلم زائد بل هو معلوم بالعلم الحضوري لحضوره لدى النفس مباشرة، و هذا ينتج توقّف العلم على نفسه (*).
[١] بيان ذلك من خلال الرسم:
نمايش تصوير
(*) لم يظهر لنا وجه الدور المدّعى لان وجوب الصلاة الواقعي متوقّف على الاعتقاد بوجوبها- و لو لم يكن هذا الاعتقاد مصيبا- و هذا الاعتقاد ليس متوقّفا على الاعتقاد بوجود اعتقاد بوجوب الصلاة لان الاعتقاد هو الكاشفية عند المعتقد فلا يحتاج بعد اعتقاده الى اعتقاد آخر فليس وراء عبّادان من قرية، (و مع هذا) فهذا الاعتقاد الآخر لا يضرّ و لا ينتج الدور، و ذلك لانك حين تعتقد ان الكتاب الفلاني امامك ثم اعتقدت انك معتقد بذلك فايّ دور يحصل؟!
(نعم) مع هذا لا يصحّ هذا القول، لانّ المعتقد إمّا ان يكون مصيبا للواقع و إمّا لا، فعلى الاوّل فهو الدور الواضح الذي ذكره السيد الماتن ; و رأيته في الرسم، و امّا ان لا يكون مصيبا- أي ان المعتقد توهّم- اي انه لا حكم في الواقع فهو خارج عن فرضنا، لان