دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢١٥ - (زمان الوجوب و الواجب) (الواجب المعلّق)
تهيئة مقدّمات الواجب [١].
و قد اعترض على امكان الواجب المعلّق باعتراضين:
الاوّل [٢]: ان الوجوب حقيقته البعث و التحريك نحو متعلّقه، و لكن لا بمعنى البعث الفعلي و إلّا لكان الانبعاث و الامتثال ملازما له لان البعث ملازم للانبعاث، بل بمعنى البعث الشأني أي انه حكم قابل للباعثية، و قابلية البعث تلازم قابلية الانبعاث فحيث لا قابلية للانبعاث لا قابلية للبعث فلا وجوب. و من الواضح انه في الفترة السابقة على زمان الواجب لا قابلية للانبعاث فلا بعث شأني و بالتالي لا وجوب.
و يرد عليه ان الوجوب حقيقته في عالم الحكم امر اعتباري و ليس متقوّما بالبعث- الفعلي او الشأني-، و انما المستظهر من دليل جعل الوجوب انه قد جعل بداعي البعث و التحريك [٣]، و المقدار المستظهر من الدليل ليس بأزيد من ان المقصود من جعل الحكم اعداده لكي يكون محرّكا شأنيا خلال ثبوته [٤] و لا دليل على ان المقصود جعله كذلك من بداية ثبوته.
الثاني: ان طلوع الفجر امّا ان يؤخذ قيدا في الواجب فقط [٥] او
[١] كغسل الجنابة مثلا
[٢] هذا الاعتراض للمحقق الاصفهاني (قده) ذكره في نهاية الدراية. (راجع مباحث السيد الهاشمي ج ٢ ص ٢٠١)
[٣] و إن بعد حين
[٤] اي ثبوت الحكم الفعلي
[٥] و هذا هو مراد صاحب الفصول