دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠ - و تقريب الاستدلال بها يتمّ من خلال الامور التالية
و منها: آية النفر، و هي قوله سبحانه و تعالى: فلو لا نفر من كلّ فرقة مّنهم طآئفة لّيتفقّهوا فى الدّين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون [١].
و تقريب الاستدلال بها يتمّ من خلال الامور التالية:
أوّلا: انها تدلّ على وجوب التحذّر لوجوه:
احدها: أنّه [٢] وقع مدخولا لاداة الترجّي الدالة على المطلوبية في مثل المقام، و مطلوبية التحذّر مساوقة لوجوبه، لان الحذر ان كان له مبرّر فهو واجب [٣]، و إلّا لم يكن مطلوبا.
ثانيها: ان التحذّر وقع غاية للنفر الواجب، و غاية الواجب واجبة [٤].
ثالثها: انه بدون افتراض وجوب التحذّر يصبح الامر بالنفر [٥]
[١] سورة التوبة- آية ١٢٢
[٢] اي انّ الحذر وقع مدخولا ل «لعل» الدّالة على المطلوبية في مثل المقام، و ذلك لكون النفر للتفقّه و التعليم مطلوبا عقلا و شرعا، لا انه مخاف من وقوعه- مثلا- كما سيأتي
[٣] و لو عقلا بناء على مسلك حقّ الطاعة او لزوم دفع الضرر المحتمل او لزوم الاحتياط عقلا في الشبهات الحكمية قبل الفحص للعلم الاجمالي بوجود تكاليف الزامية في الشريعة، و الواجب عقلا واجب شرعا لكون الشارع رئيس العقلاء، فان القاطع يستكشف من خلال قطعه رأي الشارع المقدّس في المسألة
[٤] فقول المولى «اذهب الى المعلم لتدرس» اذا كان الذهاب للدرس واجبا فنفس الدرس واجب بلا شك
[٥] اي يصبح الامر بالنفر للانذار لغوا- لا الامر بالنفر لتفقيه النفس- و ذلك لان